الصفحة 444 من 677

تشمل تجميع حضور إقليمي عبر شراء الشركات الأخرى بدلا من النمو العضوي. ويجسد بناء شركة جنرال إلكتريك موقع مؤثر لها في أوروبا مثالا معبرا. فحين بدأ جاك ويلش کبير المديرين التنفيذيين مبادرة عولمة الشركة في أواخر الثمانينيات، استهدف التوسع في أوروبا على وجه الخصوص وسرع العملية عبر منح مساعدنه الموثوقة، ناني بيكالي، صلاحية واسعة في عقد الصفقات، ونتيجة لعمليات الشراء هذه، ارتفعت عائدات الشركة من أوروبا إلى نصف إجمالي عائداتها غير الأمريكية بحلول أوائل القرن الحادي والعشرين.

لكن تعزيز العائدات لا علاقة له بالقصة كلها. فقد قدم خليفة ويلش، جيفري إمبلت، تقويما باهتا: «أوروبا نقطة تركيز كبيرة بالنسبة لي؛ لأنني أعتقد أساسا أننا غارقون في أوروبا اليوم .. مثلما اعترف قبل بضع سنين. ما الذي يفسر الأداء الهزيل؟ لقد اختارت شركة جنرال إلكتريك إدارة أنشطتها الأوروبية بوصفها عمليات مستقلة ترتبط عبر بنياتها التجارية بالمركز الإداري للنشاط العالمي في الولايات المتحدة الذي يديره المدبرون العالميون - وكثير منهم أمريكيون لم يعيشوا أو يعملوا قط خارج الولايات المتحدة، في الوقت ذاته، كان معظم المنافسين الأقوياء في ميادين الأنشطة غير المالية من الأوروبيين الذين يعرفون تفاصيل أسواقهم المحلية ويتمتعون بالخبرة والاستعداد للمنافسة فيها بكفاءة وفاعلية

بعد أن عرقل الاتحاد الأوروبي محاولة شركة جنرال إلكتريك الاندماج مع شركة هونيويل، شعرت بالحاجة إلى تطوير مظهر أوروبي، وبدأت تؤسس حضور مهمان بروکسل، قررت الشركة أيضا تكريس مزيد من البنية التحتية والموارد لأوروبا، وذلك كطريقة لاجتذاب أفضل الموظفين والعاملين الأوروبيين وتطوير قدراتهم والاحتفاظ بهم ونتيجة لذلك كله، تجاوزت الشركة نطاق الإستراتيجيات الإقليمية عبر ترسيخ بنية مركزية إقليمية في أوروبا عام 2001 - منظمة حول منصب جديد لكبير المديرين التنفيذيين في أوروبا -لتتبع ذلك في عام 2003 بتنظيم مواز في آسيا- يصف جيف إميلت الفرق الإقليمية بأنها عوامل تغيير مفتاحية في مختلف المبادرات المعولة التي أطلقتها الشركة

شكل المركز الإقليمي الجديد لشركة جنرال إلكتريك علامة مميزة على الانتقال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت