فهرس الكتاب
وبكلمات أكثر إيجابية، ربما تظل الشركة التي لا تملك مقرات إقليمية (أو تملك قلة قليلة منها تستخدم المناطق بوصفها لبنات مهمة في استراتيجيتها الإجمالية
المزيد من التوضيح، دعونا نتذكر حالة شركة تويوتا. فمن منظور المقر الإقليمي يمكن أن نلاحظ بسرعة تأسيس شركة تويوتا في أمريكا الشمالية عام 1996، وتويوتا أوروبا عام 2002، وربما مركزها الإقليمي الفرعي في جنوب شرق آسيا، دون سواها، وبهذا المعني، تعد المقرات الإقليمية ركيزة غير كافية لوصف الإستراتيجيات الإقليمية
ظل القرب الجغرافي للموردين والزبائن عاملا مفتاحيا في تنفيذ هذه الإستراتيجية لأن التكاليف اللوجستية، مع فصل سلاسل التوريد في صناعة الحواسيب الشخصية تتجاوز غالبأ التكلفة المضافة عبر بعض عمليات التصنيع المحدودة، ونتيجة لذلك، تبرز المراكز الإقليمية أيضا تركيزا على الموردين المحليين، إضافة إلى مراكز التوريد اللوجستي حيث يحافظ الموردون العالميون على الأجزاء (على نفقتهم الخاصة) إلى أن يطلبها نظام شركة ديل القائم على التصنيع وفقا لمواصفات خاصة (الشكل 4 - 5) . هذه الروابط تجعل نظام الإنتاج يحصل على نسبة 70% من مكوناته من الموردين الآسيويين، على الرغم من توزعهم الجغرافي، بل إن هذه المقاربة الإدارة علاقات سلسلة التوريد العالمية والعمليات اللوجستية قد جذبت انتباه شركة تويوتا، فضلا عن المنافسين المباشرين الشركة ديل في صناعة الحواسيب الشخصية (الذين عملوا على تقليدها، فقللوا من ميزتها التنافسية) .
يجب تقويم المراكز الإقليمية، مثل معظم الإستراتيجيات الإقليمية، وفقا للمقاربات المحلية والموحدة المقاييس والمعايير (بكلمات أخرى، يستطيع المنافسون المحللون والعالميون مهاجمة مثل هذه البنية) .
ونظرا لأن إستراتيجية شركة ديل لا تستهدف سوق الحواسيب الشخصية الرخيصة الواقعة تحت هيمنة المنافسين المحليين الذين يركزون على هذه الشريحة، فقد تخلت عن أهدافها لقيادة السوق في الصين، حيث يعتقد أن الزبائن يطالبون بمزيد من العلاقة