الصفحة 459 من 677

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من المنصات الجسورة، إلا أن المبادرات، مثل مبادرة تويوتا، لم تصل بعد إلى مستوى توحيد المقاييس العالمية في صناعة السيارات. ومثلما يؤكد السير نيك شيلي، مدير عمليات التشغيل السابق في شركة فورد: «أكبر حاجز أمام العولمة (في صناعة السيارات .. هو التكلفة الرخيصة نسبيا لوقود السيارات في الولايات المتحدة، هنالك تفاوت هائل بين الولايات المتحدة وبقية بلدان العالم، وهذا يوجد تباينا مرافقا في أكثر خصائص السيارة جوهرية: الحجم والقوة(14)

المعنى الضمني هنا أن شركة فورد ارتكبت خطأ فادحا في منتصف التسعينيات - برنامج فورد (2000 - يوضح المخاطرة الرئيسة المتأصلة في إستراتيجيات المنصات يمكنها أن تغالي في توحيد المقاييس والمعايير على حساب التنويع المطلوب في السوق المحلي(1) .

لقد كان برنامج فورد 2000 مبادرة طموحة جدا، تطورت لدمج مناطق شركة فورد -لا سيما أمريكا الشمالية وأوروبا في عملية تشغيل عالمية واحدة (وصفها أحد المحللين بأنها أكبر عملية دمج للنشاط التجاري في التاريخ، حتى ذلك الحين) . لقد أوجدت محاولة شركة فورد لتقليص التكرار عبر أمريكا الشمالية وأوروبا اضطراب داخلية هائلا ودمرت تنظيم الشركة في أوروبا

وضحى البرنامج بقدرات تطوير المنتج الإقليمي ودفع منتجات غير جذابة إلى سوق لا يريدها، والنتيجة خسائر بقيمة 3 مليارات دولار في أوروبا عام 2000، إضافة إلى تراجع في حصة السوق الأوروبية بنسبة تراوحت بين 9 - 12%

مثل هذه المجازفات وثيقة الصلة؛ نظرا للدوافع المركزية لعديد من مقرات الشركات بعض المديرين، خصوصا في هذا الميدان، ربما يقولون: إن ذلك يقلل من أهمية المشكلة وحجمها)، ولا ريب أن الميل نحو المركزية يزيد مخاطر المبالغة في توحيد المنصات للمقاييس عبر المناطق.

5 -التوكيلات الإقليمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت