فهرس الكتاب
الحواجز والعراقيل الداخلية، أما الحل لهذه الحالة فهو إستراتيجي ومؤسسي معا، يشمل آليات مثل إيجاد قادة داخليين ينادون بالمراجعة، وحوافز لمديري المشروع، إضافة إلى كبار المديرين، والتزام فريق الإدارة العليا.
وباختصار، من المطلوب التزام مستدام يتطوير ونشر القدرات على المراجعة بطريقة فاعلة - ولا تعد الالتزامات كلها ممكنة في أي مؤسسة في أي وقت. بكلمات أخرى، ربما يجب على الشركات التسوية بين المراجعة والعوامل الأخرى في استراتيجياتها. وقد يكون بالمستطاع الخلط والمزج والمواءمة بين التكيف والتجميع والمراجعة للتوصل إلى الصيغة المناسبة - لنتذكر أن شركة تاتا للخدمات الاستشارية استطاعت إضافة درجة من التجميع الإقليمي إلى إستراتيجية المراجعة الأساسية التي تتبعها. لكن اتباع الإستراتيجيات الثلاث كلها، أو اثنتين منها، قد يؤدي إلى التناقض والتنافر.
المثال التحذيري على الشركة التي فشلت، مدة وجيزة، في فهم مثل هذه التسويات. تجسده شركة إيسر التايوانية، إحدى أكبر الشركات المصنعة للحواسيب في العالم. دخلت الشركة ميدان تصنيع الحواسيب الشخصية في مرحلة مبكرة وجنت أرباحا طائلة عبر المراجحة، لكن في بدايات التسعينيات، بدأت تروج لعلامة إيسر بوصفها علامة تجارية عالمية (وأساسا للتجميع) عبر البلدان، خصوصا المتقدمة، ثم تبين أن هذه المقاربة ذات الاتجاهين إشكالية، ففي حين حقق المنتج الذي يحمل العلامة التجارية نموا كبيرا في الحجم، إلا أنه ظل خاسرة. وفي هذه الأثناء، شعر زبائن ذراع الشركة التصنيعي بالقلق من فضح أسرار النشاط التجاري عبر ما تعرضه الشركة تحت اسم علامتها التجارية. وصلت الأمور إلى ذروتها عام 2000، حين ألغت شركة أي بي إم طلبية ضخمة، وقلصت حصتها من إجمالي عائدات التصنيع من 53% في الربع الأول من عام 2000 إلى 26% في الربع الثاني من عام 2001. في نهاية المطاف، اتخذت إيسر بعض الخيارات الصعبة. فقد استمرت في التركيز على الزبائن في البلدان المتقدمة، وبدأت تتحول إلى شركة منفصلة باسم ويسترون، في هذه الأثناء، أعادت إيسر التركيز على مبيعات علامتها التجارية في منطقة شرق آسيا، خصوصا الصين. وفي حين واجهت الإستراتيجية المعدلة