الصفحة 625 من 677

للخدمات الاستشارية للتجميع واستراتيجية المراجعة الأساسية التي تتبناها. ومثلما يقول كبير المديرين التنفيذيين، إس. رامادورال، فإن الإستراتيجيتين تمثلان جزءا لا يتجزأ من مستقبل الشركة، لكن في حين تسعى الشركة ظاهريا وراء الإستراتيجيتين كما تفعل أي بي إم، إلا أنها تشدد أكثر نسبيا على المراجعة، وذلك بالتوافق مع إستراتيجيتها الأولية، التغاير يساعد في تقديم الحجة على وجود مجال للتنويع في تعريف وتنفيذ إستراتيجيتين متماثلتين على مايبدو، وبشير، مثلما يفعل مثال شركة بروكتر أند غامبل (التي تركز على التجميع أكثر من التكيف) ، إلى أن التمييز بين التوكيد الرئيس والثانوي على الإستراتيجيتين يمكن أن يكون مفيدة في الحقيقة.

لكن حتى دون رسم هذه الخطوط التمييزية، هناك أكثر من سبيل واحد للنجاح في صناعة معينة، وسوف تتضح هذه النقطة بمثال آخر مستمد من شركة خدمات تقانة المعلومات الهندية، كوغنيز انت، التي تمت بسرعة لتصبح رابع أكبر منافس يقدم خدماته إلى خارج الهند، شددت شركة كوغنيز انت على المراجعة والتكيف، بدلا من المراجعة والتجميع، وذلك عبر الاستثمار بشدة في الحضور المحلي وء الظهور في سوقها الرئيس، الولايات المتحدة، إلى حد أن الشركة يمكن أن تعد نفسها هندية أو أمريكية اعتمادا على المناسبة

بدأت الشركة نشاطها عام 1993، تحت الهيمنة المطلقة لشركة دون أند برادستريت. مع توزع للسلطة أكثر عدالة وتكافؤا من الشركات الهندية المؤسس كومار ماهاديفا تعامل مع الزبائن في الولايات المتحدة، في حين أشرف لاكشمي نارايانان (مسؤول التشغيل آنذاك، ورئيس الشركة حاليا على إيتاء الخدمة من الهند. سرعان ما انتقلت الشركة إلى تعميق هذه العمليات الثنائية عبر وضع بنية قائمة على وجود قيادتين عالميتين لكل مشروع - واحدة في الهند وأخرى في الولايات المتحدة. تحمل القيادتان مسؤولة مشتركة وتعوضان على النتائج نفسها بالطريقة ذاتها. يتذكر فرانسيسکو دسوزا، كبير المديرين التنفيذيين الجديد، أن تنفيذ هذه البنية تطلب سنتين، بل أكثر من ذلك لتغيير الذهنية السائدة - حين لم يكن عدد الموظفين يزيد عن ست مئة مقارنة بخمسة وعشرين ألفا الآن) . وكانت البنية الثنائية مجرد عامل واحد، على الرغم من أهميته، من جهد أوسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت