الصفحة 204 من 262

ولقد كان الانصار الروس لا يقبلون حمل الشارة المميزة المطلوبة، او حمل الأسلحة بصورة ظاهرة، ويبدو أنهم امتنعوا عمدا عن تطبيق هذه الاتفاقية لحماية أنفسهم، وبتخليهم عن حقوقهم في الحماية بعد الاسر، کا تا يزيدون من فاعليتهم في القتال.

وهناك تصريحان يوضحان هذا الرأي. فقد عبر الفيلد مارشال کوشلر عن وجهة النظر الالمانية بالشكل التالي: «أن هذا النوع م ن الحرب، نوع خاص لان من الممكن التعرف على الجندي الألماني بسهولة بينما لم يكن التعرف على الانصار سهلا، لانهم كانوا يرتدون ثيابا مدنية وها هي المسألة كما يراها الجانب الروسي: «أن القوات الألمانية عاجزة عن السير بامان فكل دغل هادي مسالم، قد يخفي بين اوراقه واغصانه رشاشاء وكل فلاحية شابة ساذجة قد تحمل او تنقل قنبلة يدوية في سنتها»

وتنطبق حيثيات حكم المحكمة العسكرية في القضية التي سميت قضية الجنوب الشرقي على الانصار السوفييت ايضا: «انهم لم يكونوا يلبسون بزة رسمية، بل كانوا يلبسون بصورة عامة البسة مدنية، وقطعا من البزات الألمانية الرسمية أحيانا، وبزات ايطالية وصربية. وكانت النجمة السوفييتية هي شارتهم الوحيدة، سوى اننا لا يمكن أن نقول انها منظورة عن بعد. ولم يكونوا يحملون سلاحهم بصورة مكشوفة الا عندما كانوا يجدون في ذلك ميزة من الميزات. ولا يمكن القول ان العصابات التي كنا نجابهها، كانت تنفذ شروط العداوة الشرعية. وهذا يعني بالطبع أن الأفراد المأسورين من هذه المجموعات غير الشرعية لا تستطيع المطالبة بتطبيق وضع اسرى الحرب عليها. فلا يمكن توجيه تهمة الجريمة للمتهمين لقضائهم على افراد قوات الانصار الأسري، لانهم كانوا من الجنود غير النظامين)

ولقد صدر حكم آخر يثبت أن هؤلاء الرجال (من المحتمل الحكم عليهم بالموت اذا ثبت انهم مسؤولون عن المخالفة التي اتهموا بها، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت