الصفحة 258 من 262

الجبهة، هذا العمل الذي يمارس على نطاق واسع، يثير عناد الجنود الأعداء، ويمنعهم من الفرار والاستسلام.

وتحتوي وثائق وزارة الخارجية الألمانية كثيرا من اعترافات الجنود والجنرالات عن الأعمال المرتكبة ضد اسرى الحرب. وقد عرف الجيش الألماني بهذه الأعمال بسرعة، فرد عليها بأعمال انتقامية.

وربما تمكن ان نجد في هذه الوقائع سبب تردد روسيا السوفييتية في الانضمام إلى اتفاقية لاهاي • وبوعدها الشعوب الأخرى بالانتماء اليها، كانت روسيا السوفيتية تحاول أن تبدو دولة متمدنة كالدول الأخرى، ولكنها بارتكابها تلك الأعمال دفعت الجنود الألمان للقيام بأعمال في منتهى العنف والوحشية بغية اطفاء الشعلة التي تحرك الأنصار في كل روسيا المحتلة. فكان رد الفعل عكسيا، وتأججت نار المقاومة مع تصاعد العنف، فهل كان هذا مخططا من قبل القيادة السوفييتية؟

ومهما يكن من امر، فان الجندي الألماني قد رد بالطريقة التالية: اثناء الاشهر الخمسة الأولى من الحرب، لم يسمع بالانصار الا نادرا، رغم امر «باربروس، والأوامر التالية التي هي من نفس النوع والتي سنبحثها فيما بعد، ولكن ابتداء من شتاء 1991 - 1992، قاتل الجندي الالماني الانصار دون رحمة.

واول امر من هذه الأوامر اصدرته القيادة الالمانية العليا في 20 (تموز) 1941، ويعالج هذا الأمر السلوك الواجب اتخاذه ضد المدنيين الأعداء، وقد ذكر الأمر ما يلي: د لوحظ أن القسوة المطلوبة لم تطبق في كل مكان.

دان التسامح والميوعة دليل على الفعف، ويؤديان الى الاخطار)

(يجب أن يقمع بشدة كل هجوم، وكل عمل من أعمال القسوة او كل محاولة من محاولات العنف ضد اشخاص او اهداف عسكرية حتى يتم القضاء على العدو قضاء تاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت