الواقع أن كلا من المدرسة الشرقية والمدرسة الغربية تتفقان على أن إعداد الدولة للدفاع يجب أن يحقق بالدرجة الأولى أمن وسلامة الدولة وقدرتها على صد أي عدوان يوجه إليها أي وقت مع إمكان قيام الدولة بتوجيه الضربت الرادعة ضد العدو للحصول على المبادأة الإستراتيجية والاحتفاظ بها كما تتفقان أيضا أن طبيعة الصراع المسلح المحتمل تتطلب تكاتف جميع أجهزة وإمكانات الدولة لمواجهته بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة، والتي يجب أن تتوفر لها كافة الإمكانيات والخدمات التي تساعدها على تنفيذ مهامها
والواقع أن المدرسة الشرقية والتي كان أساسها الاتحاد السوفيتي السابق، قد عرفت إعداد الدولة للدفاع بأنه تطوير قدرات وإمكانيات الدولة وأسلوب استخدامها لكافة قوى الدولة الشاملة السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والمعنوية لتحقيق الغاية العليا للدولة وأهدافها الوطنية وبما يؤمن ويحمى أراضيها وشعبها وسيادتها
أما المدرسة الغربية فنوضح مفهوم إعداد الدولة للدفاع بأنه عمل من أعمال الإستراتيجية العليا للدولة الذي يتطلب حشد كل القوى تخطيط شامل متناسق بعيد المدى لتحقيق الغاية والأهداف الوطنية الشديدة 4 إطار الطاقات والإمكانيات المتاحة