الصفحة 117 من 145

يفرضه الصحفيون الواحد على الآخر، هو ضغط مولد لسلسلة كاملة من النتائج التي يتم ترجمتها في اختيارات، وفي استبعادات وفي عرض هذا الشيء أو ذاك.

قلت في البداية إن التلفزيون لا يقبل كثيرة التعبير عن الفكر. لقد أقمت علاقة سلبية بين العجالة الطارئة وبين الفكر، هذه واحدة من العناوين القديمة للخطاب الفلسفي: التناقض الذي قدمه أفلاطون بين الفيلسوف الذي يمتلك وقته ويتحكم فيه وبين الأفراد الذين يتواجدون في الساحات العامة (الأجورا Agora) ، أولئك الذين يخضعون لضغط الضرورات العاجلة. إن أفلاطون يقول، تقريبا، لا يمكن التفكير تحت ضغط الطوارئ. هذا وضع أرستقراطي بصراحة. هذه وجهة نظر الفرد المميز المحظوظ الذي لديه الوقت ولا يتساءل كثيرا عن وضعه المميز، لكن لا مجال هنا لمناقشة هذه الاعتبارات؛ المؤكد هو أن هناك علاقة بين التفكير وبين الزمن. أحد المشاكل الكبرى التي يطرحها التلفزيون هي مشكلة العلاقات بين التفكير والسرعة. هل يمكن التفكير أثناء اللهاث بسرعة؟ ألا يدان التلفزيون بأنه لن يحصل على الإطلاق إلا على مفكرين- على السريع عندما يعطي الحديث المفكرين أجبروا على أن يفكروا بسرعة متزايدة؟ على مفكرين يفكرون بأسرع من ظلهم ...

في الواقع يجب التساؤل لماذا هم قادرون على قبول مثل هذه الشروط الخاصة تماما، لماذا يمكنهم أن يفكروا في ظل ظروف لا يمكن لأي أحد أن يفكر في ظلها على الإطلاق؟ يبدو لي أن الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت