الاعتبار مجمل علاقات القوى الموضوعية التي توجه المجال، ذلك ضروري حتى نفهم حقيقة ما يحدث في القناة الأولى TF 1 أو في القناة الفرنسية الألمانية ART على سبيل المثال. في مجال المؤسسات الاقتصادية مثلا، يمكن لشركة ذات نفوذ وقوة كبيرين أن تشوه الفضاء الاقتصادي في كليته تقريبا، يمكن لمثل هذه الشركة عن
طريق خفضها للأسعار أن تمنع دخول أطراف جدد إلى هذا المجال، يمكنها أن تنشئ نوعا من القيود أو العوائق التي تمنع الدخول في هذا المجال، مثل هذه التأثيرات ليست بالضرورة نتاج إرادة قصدية. لقد غيرت القناة الأولى TF 1 من شكل النشاط المرئي السمعي بسبب حقيقة بسيطة هي أنها قد راكمت وجمعت مجموعة من القوى الخاصة التي تمارس نفوذها على هذا العالم وتترجم فعلية من خلال حصتها في السوق. هذه البنية التركيب) لا تلاحظ من جانب مشاهدي التلفزيون/ ولا من جانب الصحفيين؛ إنهم يتلقونها ويستقبلون تأثيراتها، لكنهم لا يرون إلى أي حد ينوء الوزن النسبي للمؤسسة التي يعملون فيها بكلكله عليهم، وبالتالي على مكانتهم ووزنهم داخل هذه المؤسسة. لكي نحاول فهم ذلك الذي يمكن لأحد الصحفيين أن يقوم به، يجب أن نأخذ في حسابنا سلسلة من المحددات (العوامل) : من ناحية وضع المؤسسة الصحفية التي يعمل فيها هذا الصحفي بالنسبة للمجال الصحفي بأكمله، مثلا هل يعمل هذا الصحفي في قناة TFT أم صحيفة اللوموند، ثانيا وضه الشخصي الخاص داخل الصحيفة أو القناة التلفزيونية التي يعمل فيها.