أعمالهم أدوات للنضال الفكري والنظري فيما يعرف الآن بحركة العولمة البديلة (التي كانت تعرف من قبل باسم حركة مناهضة العولة) ، لم يكتف بورديو بإنتاجه الفكري الغزير والمتميز، لكنه جسد الأفكار والمبادئ التي روج لها في أعماله الفكرية إلى ممارسات عملية من خلال مشاركته الشخصية في المظاهرات والحركات الاجتماعية والسياسية مباشرة. لم تشهد أوروبا منذ رحيل جان بول سارتر وبرتراند رسل وميشيل فوكو مفكرين من هذا الوزن الكبير ممن جمعوا بين الإنتاج الفكري المتميز والممارسة النضالية العملية التي تدافع عن القضايا والمبادئ التي دعوا إليها. لقد كان بيير بورديو بلا شك نموذجا مثاليا على هذا النوع من الشخصيات الإستثنائية النادرة، قم بورديو دعما فكرية كبيرة لحركة الإضرابات الكبرى التي شهادتها فرنسا في نوفمبر من عام 1995 ضد سياسات حكومة جوبيه التي أسفرت عن سحب الحكومة القرارات الأفتني ادية التي كانت تستهدف مزيدا من الضغط على الطبقات والشرائح الاجتماعية من العمال والموظفين وفئات الطبقة الوسطى بشكل عام. بعد نجاح حركة الإضرابات في إلغاء القرارات وإستقالة حكومة جوبيه، طور بورديو من رؤيته لهذا التزاوج بين دور الفكر الملتزم بقضايا الإنسان وبين الممارسة النقدية في مواجهة الموجة الصاعدة لليبرالية الجديدة فأنشأ شبكة من الجمعيات والمنظمات الاجتماعية والثقافية التي احتلت مواقع قوية على خارطة العمل السياسي / الاجتماعي والفكري في المجتمع الفرنسي. نذكر من بين ذلك Raisons d