الصفحة 21 من 145

في إضفاء المسؤلية المباشرة على المفكر أو المثقف فيما يمارسه وينتجه من عمل علمي أو فكري. إن النتائج التي يمكن أن تنتج عن بعض الأعمال الفكرية أو الأبحاث العلمية يمكن أن تصل إلى تجريم من يقوم بها إذا لم ينبه إلى نتائجها السلبية والخطيرة على الإنسانية، المثال المعبر جيدأ عن ذلك هو ما يحدث في مجال الأبحاث البيولوجية. إن عالم البيولوجيا الذي يعمل في بحوث تهيمن عليها مصالح السوق والشركات المتعددة الجنسيات والتي يمكن أن يكون لها نتائج اجتماعية خطيرة يصبح شريكة في جريمة ضد الإنسانية، التأمل المنطقي يمكن أن يؤدي إلى سؤال بسيط هو: لماذا تظل هذه المعرفة سرية وتخضع لإجراءات عالية من التحكم والسيطرة؟ لماذا لا تصب معرفة جمعية تشارك فيها الإنسانية جمعاء؟

يربط بورديو بين سياسة الليبرالية الجديدة وبين زيادة الفساد ومعدل الجريمة، بين سياسة الليبرالية الجديدة وبين ما يطلق عليه دوركهايم «الخلل أو الفوضى» والانحراف عن النظام الطبيعي. لكن ما الذي يمكن عمله تجاه الأخطار التي تفرضها سياسات الليبرالية الجديدة والتي تهدد مستقبل العالم كله؟ يدعو بورديو بشكل خاص إلى خلق أدوات يمكنها أن تقف ضد التأثيرات الرمزية التي يمارسها

الخبراء» الذين يعملون في المؤسسات الدولية ولدى الشركات المتعددة الجنسيات، مثلا، يكفي قراءة تقرير منظمة التجارة العالمية (OMC) الخاص بالخدمات، حتى نعرف أي سياسات للتعليم تلك التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت