الجانب الذي اتخذ موقف الرفض التام والبسيط لأي مشاركة للتعبير عن الآراء من خلال التلفزيون يبدو لي من غير الممكن الدفاع عنه. إنني أعتقد أنه حتى في حالات معينة، يستطيع هذا الجانب أن يجد أن هناك نوعا من الواجب عليه أن يؤدية عبر التلفزيون، بشرط أن يكون ذلك ممكنا في ظل شروط معقولة. من أجل محورة الاختيار، يجب الأخذ في الاعتبار خصوصية الأداة التلفزيونية. لقد أصبح التلفزيون جهاز، هو من الناحية النظرية، يقدم إمكانية الوصول إلى كل الناس، من هنا نواجه على الفور بعض الأسئلة: هل ما عندي لكي أقوله موجه لكل الناس؟ هل أنا مستعد أن أجعل من شكل خطابي نوعا من الخطاب الذي يمكن أن يكون مسموعة من كل الناس؟ هل يستحق هذا الخطاب أن يسمع من كل الناس؟ يمكن حقا أن نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك ونتساءل: هل يجب أن يسمع هذا الخطاب من جميع الناس هناك مهمة للباحثين وللعلماء على وجه الخصوص - من المحتمل أنها ملحة بشكل خاص فيما يتعلق بعلوم المجتمع - وهي أن ترد إلى الجميع المنجزات التي حققها العمل البحثي. كما يقول هوسرل: «إننا موظفون لدى الإنسانية» نتحصل على معاشاتنا من الدولة لكي نكتشف أشياء، سواء تتعلق بالعالم الطبيعي، أو تتعلق بالعالم الاجتماعي ويجب أن تنطلق كما يبدو لي بدءا من الضروريات المفروضة علينا، لكي نرد ذلك الذي حصلنا عليه. لقد كنت مضطرة دائما أن أحدد قبولي أو رفضي للمشاركة في التلفزيون تبعا لهذا التفحص الدقيق لهذه التساؤلات. كنت أمل أن يقوم بطرح هذه الأسئلة كل هؤلاء الذين توجه إليهم الدعوات للذهاب إلى التلفزيون،