الصفحة 109 من 547

بعد بضعة أيام، أرسل رمسفيلد مذكرة عبر سلسلة القيادة: «مرفق تعليق ميداني من السي آي إيه عن القاعدة. وجدته لافتا. تساءلت متعجبا هل نركز بطريقة مناسبة على عمليات القاعدة؟ أود مناقشة المسألة معكم جميعا، مثلما قال بأسلوب نموذجي في التقليل من شأن الوقائع (14)

لم يمض وقت طويل قبل أن يصل تقرير مقلق أخر لوكالة المخابرات المركزية إلى مكتب رمسفيلد، وذكر التقرير السري بتاريخ 16 نيسان أن: «قائد شرطة كربلاء العراقي، اللواء رزاق عبد علي الطائي عقد في أوائل نيسان 2006 لقاء في منزله في كربلاء لمناقشة تأليف تحالف بين وحدة مكافحة الجريمة في الشرطة وجيش المهدي» ، وهو قوة شبه عسكرية أنشأها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وقوة الحرس الوطني العراقي في كربلاء المحاربة القوات الأمريكية إذا هاجمت جيش المهدي. واختتم الاجتماع بعد أن اتفقت الأطراف كلها على القتال معا إذا شنت القوات الأمريكية هجوما على جيش المهدي، (15) .

وأضاف التقرير أن اللواء علي زود أفراد جيش المهدي ببطاقات هوية خاصة بالشرطة العراقية تسمح لهم بالاقتراب من القوات الأمريكية ومهاجمتها وإيقاع عدد أكبر من الخسائر بين صفوفها.

في السابع عشر من نيسان، انتقلت الوثيقة من رمسفيلد إلى أبي زيد، وبيس، وكيسي، مرفقة بتقرير وكالة المخابرات المركزية. وبدا أن الوزير يدرك الطبيعة المأزقية لتسريع عملية نقل السلطة إلى العراقيين، مع أنه لم يذكر ذلك صراحة.

كتب يقول: «التقرير المرفق مقلق، وإن كان صحيحا فربما نحتاج إلى التفكير بسرعة في تجهيز الوحدات وتدريبها التي قد تسبب لنا مشكلة في المستقبل، (16)

في اجتماع مجلس الأمن القومي في الخامس من أيار، وبحضور رايس ورمسفيلد وخليل زاد وغيرهم، أراد بوش معلومات عن المالكي، الرجل الذي اختير رئيسا جديدا للوزراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت