الصفحة 107 من 547

والتقصير في أداء الواجب، أصبح جوهر كتيب إرشادي ميداني لتجنب فيتنام أخرى، وكتابة مطلوبة قراءته في المؤسسة العسكرية برمتها. حتى الرئيس بوش قال إنه قرأ الكتاب، ولا ريب في أنه رسخ مكماستر بوصفه صوتة لجيل جديد من الضباط العسكريين المصممين على عدم السكوت أو الاستكانة أو السلبية، خصوصا قبل الحرب وفي أثنائها. وغدا مكماستر نوعا من المقياس للضمير الأخلاقي العسكري وشجاعة الضباط للتعبير عن آرائهم دون خوف.

عزز النجاح في تل عفر سمعته ودعم مكانته.

قال بوش في خطبته التي ألقاها في العشرين من آذار: «تظهر تل عفر أن العراقيين قادرون، حين يعتمدون على مستوى أساسي من الأمان والأمن، على العيش معا بسلام. وأظهر أهالي ثل عفر السبب الذي جعل نشر الحرية والديمقراطية جوهر إستراتيجيتنا الدحر الإرهابيين. والإستراتيجية التي حققت هذا النجاح في تل عفر لم تظهر بين عشية وضحاها، بل عبر ممارسة أسلوب التجربة والخطأ. وتطلب الأمر وقتا لفهم وحشية العدو في العراق والتكيف معها، لكن الإستراتيجية تعمل بنجاح

ما لم يوضحه بوش في أصيل ذلك اليوم أن نجاح مكماستر في تلعفر لم يكن جزءأ من إستراتيجية أوسع نطاقا، بل إستراتيجية مستقلة، ثورية ومتمردة تقريبا تولى تطبيقها عقيد في الجيش ووحدته. وكانت دليلا إضافية على أن أعظم المنجزات تحققت في العراق على الرغم من إستراتيجية الإدارة لا يسيبها.

في اليوم اللاحق (21 آذار) ، ذكر تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية أن تنظيم القاعدة في العراق مستمر في النمو، وإضعاف الأمن، ومنع التطور المشروع على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وأكد التقرير أنه حتى لو منحت الأقلية السنية دورة في حكم العراق، فإن من المرجح أن تستمر منظمة القاعدة في العراق في شن الحرب على الحكومة العراقية على مدى السنوات القادمة، (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت