مثلت العملية تحولا واضحة عن العمليات السابقة في العراق، حيث يكتسح الجنود الأمريكيون المنطقة المستهدفة، ويقتحمون منازلها، ويعتقلون كثيرا من الشباب العراقيين الذين لا تربطهم أي صلة بالتمرد، قبل أن ينسحبوا دون ترك أحد خلفهم لمنع المتمردين من العودة إلى إرهاب السكان. لقد غل تركيز مكماستر على إدخال التحسينات الاقتصادية والسياسية، إضافة إلى العمليات الحربية، وتوفير الخدمات العامة الأساسية للسكان، فوائد ضخمة
كان مكماستر في الثالثة والأربعين، رجلا قوي البنية (يبلغ وزنه 86 كغ) معتدل القامة (175 سم) ، أصلع الرأس، أخضر العينين، خلطة من الطاقة والنشاط والحماسة. تخرج من كلية ويست بوينت عام 1984، وأبدى بطولة حقيقية في حرب الخليج الأولى، حيث قاد
شباط عام 1991 جنوده في معركة دبابات حاسمة ضد أحد ألوية الحرس الجمهوري العراقي، ونال نجمة فضية تقديرا لقيادته. وبعيدة عن ساحة المعركة، حظي بسمعة واسعة بوصفه واحدا من أكثر ضباط الجيش بلاغة وصراحة وأعمقهم فكرة. صحيح أن بعض رؤسائه عدوه مهرطقة يصعب التعامل معه ويؤدي المهمات بطريقته الخاصة، لكن قلة منهم وضعوا كفاءته وبراعته موضع الشك أو المساءلة
اعتاد مكماستر أن يقحم تعبير «يا رجل» في جملة الموشاة بالازدراء والاحتقار. بعد تجربته في حرب الخليج، نال شهادة الدكتوراه في التاريخ العسكري من جامعة نورث کارولينا في تشابل هيل، حيث أجرى أبحاثة، وكتب أطروحة مبتكرة تحولت إلى كتاب عام 1997 بعنوان «التقصير في أداء الواجب: ليندون جونسون، وروبرت مكنمارا، ورؤساء الأركان، والأكاذيب التي أدت إلى فيتنام ..
کشف الكتاب عن ذنب القادة العسكريين وحملهم مسؤولية الإخفاق في فيتنام. وقدم مكماستر الحجة على أن قادة الأركان المشتركة الرجال الصامتون الخمسة، كما سماهم - فشلوا في التعبير الكافي عن تحفظاتهم فيما يتعلق بالحرب. واستنتج أن رؤساء الأركان كانوا ضعفاء وأخفقوا في ترسيخ علاقة ودية جوهرية، وشخصية، بالقادة المدنيين بحيث يستطيعون معرفة ما في أذهانهم. أصاب العمل عصباحساسأ لدى جيل من القادة والضباط الذين خدموا في فيتنام وقدم درسا دائما عن مسؤوليات القيادة وصراحتها ووضوحها.>