السنية في بغداد. قتل ثلاثة من أئمة السنة، واختطف رابع. وقام عشرات الألوف بأعمال التخريب والشغب، فرض منع التجول نهارة على بغداد، وبدأت الجثث تظهر بالعشرات في صبيحة اليوم اللاحق.
أدان المسؤولون العراقيون الهجوم، وناشد الرئيس بوش العراقيين ضبط النفس. وخيم هدوء حذر على البلاد بعد عدة أيام، وبدا أن الأسوأ قد انتهى وانقضى.
قال هادلي في أثناء ظهوره في برنامج «واجه الأمة، الذي يبث على محطة سي بي إس في السادس والعشرين من شباط: «النقطة المثيرة هنا هي النتائج التي استخلصها أتباع المذاهب والطوائف من هذا الأسبوع العصيب. لقد حدقوا إلى الهوة السحيقة قليلا، وأعتقد أنهم استنتجوا أن مزيدا من العنف والتوتر بينهم ليس في مصلحتهم، (11) .
لكن بالنسبة إلى بعضهم، بدا أن العراق على شفا حرب أهلية أكثر من أي وقت مضى.
العشرين من آذار، جلب الرئيس الانتباه إلى عمل واحد من أشهر عقداء (كولونيلات) الجيش الأمريكي: «سوف أروي لكم قصة مدينة في شمال العراق تدعى تل عفر، كانت ذات يوم قاعدة أساسية لعمليات القاعدة، وأصبحت اليوم مدينة حرة توفر سببا للأمل بعراق حر» ، كما قال (12)
ثم شرح كيف وصل جنود فوج الخيالة المدرع الثالث البالغ عددهم 5300 رجل، بقيادة الكولونيل إتش، آر، مكماستر، في أيار الماضي إلى تل عفر، الواقعة على بعد 250 ميلا من بغداد قرب الحدود السورية. لقد خلق المتمردون ومقاتلو القاعدة الحياة في المدينة وملؤوا نفوس سكانها البالغ عددهم ربع مليون نسمة بالخوف من الهجمات الوحشية ضد كل من لا يتعاون معهم. لكن في أثناء الشهور اللاحقة، تمكن مكماستر وفوجه بأسلوب منهجي من طرد المتمردين من القرى المحيطة بالمدينة أولا، ثم من المدينة نفسها. ثم بدأت عملية إعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية، وإصلاح حال قوات الشرطة وتأسيس حكم محلي. فعادت الحياة إلى المدينة مجددا.