الصفحة 139 من 547

وقال إنه شعر بأن المؤسسة العسكرية عاجزة عن العثور على حل، وأن الأمريكيين فقدوا السلطة المرجعية كلها، ولم نعد المحتل، بل المراقب الحكومة من ثلاثين عراقية محاصرين في المنطقة الخضراء (المنطقة المسورة والمحمية التي تضم مباني الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية في بغداد) . وأضاف: «ليست لدينا سوى سيطرة واهية على الأحداث في العراق.

وأردف باول معرض الإشارة إلى أن الرأي العام الأمريكي لم يعد يؤيد الحرب: «كل ما يمكن أن نفعله هو أن نأمل في أن تستطيع الحكومة العراقية السيطرة على الوضع ... لم نعد نقود هذا القطار: العراقيون هم الآن في مقعد القيادة والمسؤولية

وماذا عن إرسال مزيد من الجنود؟

أجاب باول: «سوف يطالب الكولونيلات دومة بمزيد من الجنود والموارد. وكان على الجنرالات طلب مزيد من الجنود عندما أتيحت لهم الفرصة» ، أي قبل الغزو الفرصة تبخرت في رأيه، فقد تجاوز الجيش ومشاة البحرية أقصى حدود قدراتهما، وينتشران الآن في مناطق متعددة، ويتحطمان تحت أعباء الحرب المؤبدة وضغوطها.

قال هاملتون فيما بعد: «بدا محبطة جدا حين كان يتحدث إلينا، ومتشائما إلى أبعد حد من المستقبل، ولم يعتقد أن بالإمكان إنقاذ أمريكا من المستنقع العراقي» ..

سأل هاملتون: ما عواقب الفشل في العراق وتبعاته؟

قال باول إن الولايات المتحدة ستعد عاجزة. وانتقل بسرعة إلى استعمال صيغة الحاضر، كأنما هي عاجزة الآن. «[الرئيس المصري مبارك يلقي بمواطنيه في السجون، وبوتين يطلق تعليقات ساخرة وشامتة. الصينيون يصفون بأدب وتهذيب، لكنهم لا الحقيقة يتجاهلوتا?

أضاف باول: «تعب الناس وملوا من تعنيف الولايات المتحدة وتوبيخها. وتوقفوا عن الإصغاء إليها،.

ظلت الحرارة طوال المقابلة ترتفع وتنخفض في الغرفة، وظل الموظفون يعملون على تعديل مكيفات الهواء. لكن دم باول بقي يفور ويغلي من شدة الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت