اشتكى باول، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ريغان مدة سنة (حين كان جنرالأ بثلاث نجوم) ، من مجلس الأمن القومي وأدائه، في انتقاد غير خفي لرايس. وقال إن القضايا الكبرى والمهمة لم تعرض قط عليه أو على الرئيس. فالغرض الكلي من مجلس الأمن القومي هو عرض القضايا والخيارات للنقاش والقرار على أعضاء فريق الأمن القومي والرئيس، على سبيل المثال، كما قال، حين رأس بريمر سلطة التحالف المؤقتة التي حكمت العراق طوال أكثر من سنة، كان يشتقل خارج سيطرة الجميع. وأضاف إنه عرف بخطة بريمر ونقاطها السبع من صحيفة واشنطن بوست. فضلا على أن بريمر استعمل كلمة «احتلال، - وهي كلمة مذلة في مدلولها لأي مجتمع عربي يقدس الشرف والكرامة - ليوضح أنه يعد نفسه حاكما يتمتع بسلطة مطلقة.
لم يكن في مجلس الأمن القومي جهاز يتحقق من التطبيق والتنفيذ. وقال باول إن الفلسفة قامت على مبدأ «نأمل أن تتحسن الأحوال. نحن نقول إن التحسن سيحدث. ولذلك تعتقد أنه سيحدث» . لم يكن هناك متابعة ولا انضباط
السؤال الجوهري هو: «من نقاتل؟» . قال باول إن إجابة البيت الأبيض والبنتاغون هي الزرقاوي، زعيم القاعدة في العراق، لكن هذه الإجابة محدودة جدة، إلا أن البنتاغون لم يرغب في التفكير في احتمالات أوسع.
انتقى باول طريقة التعامل مع رئيس هيئة أركان الجيش، الجنرال إيريك شينسكي، الذي طالب بقوة أكبر بعد الغزو، وقال إن رمسفيلد دمر حياته المهنية. لم يحضر أي مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع مراسم استقالة شينسكي، كما أضاف بازدراء؛ فالانشقاق لا يسمح به في البنتاغون، وأولئك الذي يصرخون بمعارضتهم يعاملون مثل شينسكي.
قال هاملتون فيما بعد: «کشف بتفاصيل دقيقة إحباطاته وخيبات أمله من رمسفيلد. وشعر بأنه خسر كل جدل جري داخل الإدارة
في معرض الحديث عن العنف الطائفي المحتدم بين الشيعة والسنة الذي تفجر في العراق آنذاك، أبلغ باول اللجنة أن «القوات المسلحة الأمريكية لا تملك سوى قدرة محدودة على فهم ما يحدث لتتصرف وفقا له ..