كان عنوان إيجازه السري: «آخر المعلومات المتعلقة بالعراق والاحتمالات المستقبلية، (8) . وأبلغهم أن العراق كله سيكون جاهزة للانتقال إلى سلطة الحكومة العراقية في مدة ثمانية عشر شهرة، باستثناء محافظة الأنبار. وأظهرت خريطة ملونة الأنبار وحدها بلون أحمر، من إشارة دلالية إلى أنها ليست جاهزة بعد، في حين تلونت المحافظات الأخرى كلها بالأخضر. تصور کيسي إمكانية تخفيض عديد القوات الأمريكية في مدة ستة أشهر من خمسة عشر لواء قتالية (المعدل الحالي إلى عشرة فقط. آنئذ، بعد ستة أشهر، يمكن تقليص العدد إلى سبعة أو ثمانية، وبحلول كانون الأول 2007 يمكن أن تبقى خمسة ألوية قتالية أو سنة فقط.
قال إن هنالك الآن 69 قاعدة أمريكية في العراق، لكنه ينوي تخفيضها إلى إحدى عشرة في مدة سنة ونصف السنة، أي بنسبة 84%
بعد مقتل الزرقاوي، أحس کيسي بالتفاؤل. فالحرب على الأرض لا تشبه فيتنام. وهم لا يقاتلون وحدات منظمة أبدأ. وعلى حد تعبيره: «حتى الميليشيات ليست سوى كومة من أكياس الخرق البالية محمولة على شاحنات ..
في الثالث والعشرين من حزيران، كان كيسي في البيت الأبيض يوجز آخر المستجدات للرئيس.
أبلغ القائد العام: «أعتقد أن بمقدورنا تخفيض العدد لواءين» ، أي أن خمسة آلاف جندي يمكن أن يغادروا العراق في أيلول دون أن يستبدلوا. وأوجز خطته القائمة على الاستمرار سحب الألوية طوال الثمانية عشر شهرة القادمة، لتبقى خمسة ألوية أو ستة فقط بحلول نهاية عام 2007.
وافق الرئيس على الفكرة دون الجدول الزمني، وقال: «ربما لا نحتاج إلى الاستعجال إلى هذا الحد» .
في الطابق الثالث من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي بجوار البيت الأبيض، كانت ميغان أوسوليفان، نائب مستشار شؤون الأمن القومي لشؤون العراق وأفغانستان، تعاني نوبة من مراجعة الذات وتفحص المشاعر والأفكار. لم تكن أوسوليفان، الشابة ذات الشعر الأحمر