الصفحة 161 من 547

القصير، التي تحمل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة أكسفورد، تتجاوز السادسة والثلاثين من العمر. أما افتقارها إلى الخبرة العسكرية فقد جعلها غير مؤهلة الشغل المنصب وتنسيق حربين اثنين في وقت واحد. لكنها ربطت نفسها برعاة أقوياء ونافذين؛ أولا في الأشهر التي سبقت الغزو، مع الجنرال السابق جاي غارنر، الذي اختير للإشراف على إعادة الإعمار بعد الحرب؛ ثم طوال أكثر من سنة مع فريق جيري بريمر، رئيس سلطة التحالف المؤقتة (الذي حل محل غارنر) .

فيما بعد، أمضت أوسوليفان عامين اثنين ضمن فريق مجلس الأمن القومي تعمل مباشرة مع رايس وهادلي، وكانت تذكر الآخرين بانتظام أنها عملت ثماني عشرة ساعة يوميا / سبعة أيام في الأسبوع، ولم تواعد رجلا منذ سنوات. كانت ذكية، وطموحة، ومثابرة، برزت مواهبها دوما في بيئة العمل الجدي. اعتادت أن تكتب خمس مرات في الأسبوع ملحوظات بالغة السرية عن العراق (مكونة من ثلاث صفحات في المعدل الوسطي) تذهب مباشرة إلى الرئيس، شملت الأخبار الإصابات والتفجيرات والعمليات العسكرية والاستخبارات، حيث زودته بموجز سريع و شامل عن الأحداث اليومية. وذهبت نسخ منها إلى تشيني، ورئيس موظفي البيت الأبيض الجديد جوش بولتون، وهادلي. ظلت الملحوظات، يوما بعد يوم، متخمة بالأخبار السيئة. وأوضح الرئيس لأوسوليفان وهادلي أنه ليس واثقا تماما بالمعلومات والتحليلات التي يتلقاها عبر القنوات العادية العسكرية والدبلوماسية والاستخبارية.

أبلغني الرئيس فيما بعد: «البيئة لا تشبه تلك التي أجلس فيها بانتظار مسؤول كبير يأتي إلي ويأخذ من وقتي ثلاثين ثانية، ثم يذهب. ثمة عمل كثير هنا. حين تأتي ميغان أوسوليفان، أقول لها: قبل أن تذهبي، أريد أن أسألك شيئا. ما تفكيرك؟ ما رأيك؟ أريد معرفة المزيد عن رأيك بالوضع. (9)

أريد الحصول على المعلومات من تشكيلة متنوعة من المصادر،.

مع تصاعد حدة العنف طوال أشهر الربيع، ذهبت أوسوليفان لتكلم على انفراد مع رئيسها، ستيف هادلي، وهي تعلم أن مستشار شؤون الأمن القومي يريد أن تكون الاتصالات المهمة والحساسة شفاهية لا مكتوبة في مذكرات يمكن أن تتسرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت