قالت له مشيرة إلى أخر موجات العنف التي اندلعت في العراق: «أنا قلقة فعلا من وجهة الأمور، لا أشعر بالارتياح تجاهها ... أتصل بأصدقائي في بغداد، فأجد النبرة مختلفة ... فهم في حالة ذعره. في اجتماعات مجلس الأمن القومي التي حضرتها، كثيرة ما أظهر الرئيس خيبة أمله، ولم يكن واضحة هل كان محبطا بسبب كيسي أم نتيجة عدم تحقيق أي تقدم إجمالي في العراق. الآن، كان كيسي يوصي بتخفيض عديد القوات لواءين، فرأت مزيدا من المشكلات التي تلوح في الأفق.
أبلغت هادلي: «نحن نواجه مشكلة هائلة. إنها خطوة كبيرة في الاتجاه الخاطئ. وسوف يتعذر إصلاح الوضع إن تسارعت الاتجاهات السلبية الراهنة .. كانت الاتجاهات السلبية تجتاح العراق، ووصفت الوضع الحالي بأنه «محطم ومنهار» ..
وجدت أن هادلي يقاسمها مخاوفها. فخلافا لبعض المسؤولين الآخرين في الإدارة ما تزال أوسوليفان تثق بمعلومات وكالة المخابرات المركزية وأحكامها وغيرها من الوكالات الاستخبارية، إذ تتلقى منها إيجازة عن الوضع في العراق ثلاث مرات أو أربعة في الأسبوع. وفي إحدى هذه المرات على الأقل، التقت بستة أو أكثر من أعضاء فريق العراق التابع للوكالة للقيام بما سمته «غطسة عميقة» في جانب من جوانب الوضع في العراق طوال ساعة ونصف الساعة. ولم تسمع شيئا يشير إلى احتمال ظهور أي تحسن، وشعرت إقرارة شاملا تقريبأ ضمن الإدارة، حتى من الرئيس نفسه، بأن الأمور لا تسير على ما يرام، وأن السياسة والمقاربة خرجنا عن المسار الصحيح. ومع ذلك، لم يتغير شيء
فما العمل؟ ومتى تغير السياسة والمقاربة الانتخابات التشريعية على الأبواب ولا يفصلنا عنها سوى خمسة أشهر، وسيطرة الجمهوريين المحدودة على مجلسي الشيوخ والنواب في خطر داهم. وسوء التعامل مع الحرب في العراق سيمثل بؤرة تركيز هجمات الديمقراطيين السياسية على بوش والجمهوريين
قال هادلي إنه سيحاول مرة أخرى إطلاق عملية مراجعة للإستراتيجية.