الصفحة 167 من 547

حزيران 2006، مضت على ديفيد ساترفيلد (51 سنة) ، مسؤول الخدمة الخارجية الذي يتحدث العربية بطلاقة، أكثر من سنة وهويقدم خدماته بوصفه نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في بغداد، المنصب الثاني في السفارة. يتولى صاحب المنصب الثاني مسؤولية أداء العمل الأكثر صعوبة وقذارة، ومعروف تقليدية أنه أصعب وظيفة في السفارة.

وبسبب ولعه بتعداد حججه بالترتيب مسبوقة بنقاط مستديرة، اشتهر ساترفيلد في وزارة الخارجية توددة باسم «النقطة البشرية الناطقة. ونتيجة رغبته في الخدمة في الوظائف الشاقة، في مدن مثل بغداد، وأداء المهمات الصعبة، أطلق عليه عدد من مساعدي رايس اسم توراتية: «أيوب الخدمة الخارجية.

كان ساترفيلد على وشك العودة إلى واشنطن ليصبح كبير مستشاري رابس ومنسق الشؤون العراقية، عمل في الخدمة الخارجية خمسة وعشرين عاما، وشغل مناصب مهمة

في ظل الإدارتين الديمقراطية والجمهورية كلتيهما. وكان عضوا في فريق العاملين في مجلس الأمن القومي في عهد کلينتون، وسفيرة في لبنان. تميز بتنظيره العقائدي، وكان يسأل دوم: ما مصالح الولايات المتحدة؟

فيما يتعلق بالعراق، توصل ساترفيلد إلى نتيجة متشائمة تشير إلى فشل الإستراتيجية الراهنة والموقف الأمني، إذ إن الوضع يتردى ويهوي «على نحو حاسم خارج السيطرة. الطائفية / المذهبية متفشية ومنتشرة على أوسع نطاق. ورئيس الوزراء الجديد يوفر الحماية للمليشيات الشيعية المتورطة في أعمال قتل السنة وتعذيبهم. وبالمقابل، رفض الزعماء السنة إدانة عنف ميليشياتهم وفرق الموت السنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت