الصفحة 191 من 547

الجيش مخطط بياني سري، معروف باسم «مخطط الافتراضات المخفقة،، يظهر خططة التخفيض عدد الألوية في العراق - أحيانا إلى حد دراماتيكي - تعود إلى عام 2003 (1) . ون كل حالة، لم تنفذ الخطة واقعية، وبقي العدد ذاته ثابتة (قرابة خمسة عشر لواء) .

تحدث هادلي مع الرئيس عن العراق كل يوم، وشعر الاثنان بقلق متزايد. وبدا أنهما يتفقان على أن لكل مجتمع مستوى يمكن تحمله من العنف -وهو موضوع كثيرة ما شدد عليه رمسفيلد، وفيما يتعلق بالعراق، كان السؤال هو: هل تفاقم العنف وانتشر إلى حد بحرم العراقيين من أي مظهر من مظاهر الحياة العادية؟ لكن العنف الطائفي في بغداد وحولها -حيث يراوح عدد الجثث التي يعثر عليها كل يوم بين 50 - 150 كان يعني أن الحياة اليومية بقيت صعبة ومرعبة ومحبطة إلى أبعد درجة. أبلغهادلي بوش أنه يريد التمهيد لإجراء مراجعة كاملة للإستراتيجية عبر طرح سلسلة من الأسئلة الصعبة والمفصلة على رمسفيلد، وكيسي، وخليل زاد، قال: «سوف أطلب من رمسفيلد السماح لي بطرح هذه الأسئلة، وأعتقد أنه سيوافق» .

قال الرئيس: «افعل ذلك» .

أكد لي بوش فيما بعد أنه وافق على عقد جلسة الأسئلة: «يحتاج اللقاء بين وزير الدفاع وقائد القوات عبر نظام الفيديو الأمن إلى موافقة الرئيس ومباركته، (2) . >

في العشرين من تموز 2006، قرأ الرئيس مذكرة المعلومات اليومية البالغة السرية التي تشمل آخر الأخبار عن العراق وأكثر البيانات الاستخبارية حساسية التي جرى الحصول عليها من التنصت على الاتصالات والمصادر البشرية وغيرها.

أشارت المذكرة المكونة من ثلاث صفحات إلى أن «تدهور الوضع الأمني يتجاوز قدرة الحكومة العراقية على الاستجابة،. وصحيح أن التمرد السني يتضاءل بحسب تقويم الاستخبارات. إلا أن تصاعد حدة العنف الطائفي على أيدي المتطرفين السنة والشيعة يتحول إلى أكبر تهديد داهم للتقدم في العراق .. ثم وصل التقويم إلى نتيجته الكارثية اكتسب العنف زخما ذاتيا وهو الآن يدعم ذاته بذاته،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت