-بالوعد والوعيد- بالتوقيع على اتفاقية سلام، تنهي سنوات من عمليات القتل. أما الثمن فكان التزام الولايات المتحدة بإرسال عشرين ألف جندي، وهي قوة صغيرة بمعيار هذه الأيام.
شعر كيسي بغياب أي إستراتيجية سياسية في العراق منذ انتخابات عام 2005، وبالحاجة إلى رجل مثل هولبروك يجمع قادة السنة والشيعة معا، ويقرب رؤوسهم، ويفرقهم بالمال التحريك العملية السياسية، في التسعينيات، عين كيسي في فريق هولبروك في البلقان، وكان يعد هولبروك معلمة، مازال يتذكر كيف خرج من مكتب الرئيس الصربي، مجرم الحرب سيئ السمعة، سلوبودان ميلوسيفيتش، في بلغراد، وقال: «حسنة، أريد أن تظهر قاذفات بي 52 على شاشة التلفاز وهي تقلع من مطارات إنكلترا الآن .. كان ذلك جزءا من عرض دبلوماسية الإكراه والإجبار، بعد عشرة أيام، بدأت غارات حلف النيتو الجوية
واحدة من رحلاته إلى الولايات المتحدة، بحث السفير خليل زاد عن مبني بعقد فيه اجتماع شبيه باجتماع ديتون، أراد جلب الزعماء العراقيين إلى الولايات المتحدة وحبسهم في غرفة مغلقة إلى أن يتوصلوا إلى اتفاق
قال كيسي: «يمكنكم شراء مصالحة، استثمروا ملياري دولار، فيتغير جنوب العراق» ، الذي يهيمن عليه الشيعة ويضم أغنى منابع النفط في البلاد.
لكن لم يعقد قط اجتماع على غرار ديتون. ولم يطلب من هولبروك ولا من أي مسؤول آخر إدارة كلينتون شارك في حل النزاع في البلقان تقديم النصح أو المشورة أو العون
أعرب رمسفيلد بوضوح عن عدم رضاه عن الجلسة. وعلى نحو مشابه، خلفت بن كيسي شعورا بالإهانة السافرة فقد صرت هدية عيد ميلاده من هادلي بورقة تضم خمسين سؤالا مهينة.
أعدت أوسوليفان موجز أسرية لمناقشة يوم 22 تموز، وزع على هادلي ورمسفيلد وبيس وأبي زيد وكيسي وخليل زاد (4) . وافتتحنه بسؤال الإستراتيجية الشامل: ما التغيرات
في الوضع في العراق؟ وهل تسوغ هذه التغيرات إجراء تعديلات في إستراتيجيتنا العسكرية والسياسية؟