تابع هادلي طرح الأسئلة، وسأل تحت عنوان «الإستراتيجية الشاملة: «هل يعزز العنف دانه بذاته الآن، ومن ثم فهو خارج نطاق قدرة العملية السياسية وتأثيرها بطريقة هادفة؟ ..
فکر کيسي: سؤال لعين؛ فإن رد بالإيجاب سيبدو الافتراض صحيحا، ومن ثم عليهم الاستسلام، أجاب: «لا» . وكتب «لا، في صفحة الأسئلة
هل نحن على قناعة بأن الزعماء الشيعة في بغداد جادون بشأن كبح جماح جيش المهدي والسيطرة على فرق الموت الشيعية؟». ظل جيش المهدي، وهو قوة شبه عسكرية موالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، مهيمنة على كثير من الأحياء
قال كيسي «لا» . وكتبها بأحرف كبيرة وخط رديء على صفحة الأسئلة. ما زال بنسب التباطؤ العراقي إلى انعدام الكفاءة والعجز، لا إلى التسويف المتعمد بانتظار أن تعزز الميليشيات الشيعية سيطرتها على أجزاء من بغداد. لكن راقب المالكي وغيره عن كثب بقدر استطاعته، ووجد أدلة رافقت الشك العميق، أن المماطلة متعمدة وأن هنالك غرضا مقصود يكمن خلف العطالة والامتناع عن الفعل والمبادرة
هل نحن مستعدون وفي موقع مناسب للتصدي لمزيد من القضايا الخلافية مع الكرد هذه السنة (النفط، الفيدرالية، كركوك) ؟
قال كيسي: «لا» ، إذ لا تملك الولايات المتحدة سلطة فرض ما تريد على الكرد، المجموعة الإثنية الكبيرة التي تتمتع نسبيا بحكم ذاتي في شمال العراق.
قال خليل زاد إن السنة والشيعة إجمالأ تبادلوا رفض بعضهم بعضا بوصفهم شركاء موثوقين، ولم يتفقوا على شروط الشراكة
ثم غاص هادلي في نقاش مستفيض حول ما كان يدعى «بعملية على غرار ديتون» ، في إشارة إلى المفاوضات الناجحة والشهيرة التي جرت عام 1995، حين دعا ريتشارد هولبروك، مبعوث إدارة كلينتون إلى البوسنة، قادة ثلاثة أطراف متحاربة في البوسنة إلى مدينة ديتون بولاية أوهايو، بقي هولبروك طوال أسابيع في مكان مغلق ومنعزل مع الزعماء الثلاثة، وتمكن بفضل موهبته التفاوضية وثقته بنفسه، من إقناعهم