قبل سنتين
و أصيل يوم من أيام شهر أيار 2004، صعد الجنرال جورج كيسي درجات السلم إلى الطابق الثالث من مقره الذي قدمته الحكومة وجهزته وفرشته بالأثاث، وهو دارة قرميدية جميلة وقديمة على نهر بوتوماك في قاعدة فورت مكنير في واشنطن دي سي، كانت زوجته تحزم أغراض الأسرة استعدادا للانتقال إلى الضفة الأخرى من النهر، إلى قاعدة فورت ماير في فرجينيا، المقر المعين لنائب رئيس أركان الجيش.
قال كيسي: «أرجوك اجلسي طوال حياته الزوجية التي امتدت أربعة وثلاثين عاما لم يتقدم كيسي بمثل هذا الطلب
قال إن الرئيس بوش، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ورئيس هيئة أركان الجيش طلبوا منه تسلم منصب القيادة في العراق.
انفجرت شيلا کيسي باكية. فقد خافت من الغياب الطويل، على شاكلة كثيرات من زوجات الضباط، وقلق الانفصال الذي لا ينتهي، وضغوط الحياة الزوجية حين يباعد بين الزوجين نصف العالم، لكنها أدركت أيضا أنها فرصة لا تصدق سنحت لزوجها. رأي کيسي حرب العراق بوصفها نقطة محورية، نقطة مفصلية في التاريخ، صراعة يحدد على الأرجح موقع أمريكا المستقبلي في العالم، وتركة بوش وميراثه، وسمعته بصفته جنرالا.