الصفحة 100 من 360

النفسية. وهوكذلك لا يقتصر فعله على الدبلوماسية فقط، في ممارسة الضغط والعزل وقطع العلاقات، ولا على الاقتصاد والتجارة وعمليات التجسس والاستخبارات فحسب، بل على كل جهد مدني أو عسكري الطابع، أو اقتصادي أو اجتماعي أو معلوماتي يمكن استثماره في تحليل وإدارة الصراع

أ- فإن كان أحد الأطراف في أحد كفتي الصراع على سبيل المثال يمتلك

القدرة العسكرية الجيدة فقد يستخدمها أو يلوح باستخدامها ضد خصمه الخلق قناعات أو قبول واقع جديد، والقناعة والقبول مسألة نفسية. ب- وإن كان الاقتصاد هو الأقوى في جعبته فإنه سيلجأ إلى استخدامه

على شكل عقود خاصة، ومنع تصدير وحصار وغيرها لتكوين تصورات

وأفكار، والأفكار والتصورات مسألة نفسية. ج- وإن امتلك وسائل الاتصال وتقنية المعلومات، فسيبادر إلى استخدامها

للتأثير في تكوين الاتجاهات والميول والرغبات، وهذه هي الأخرى معالم

نفسية ومن هنا أصبحت معظم الإجراءات التي يقوم بها الطرف المعني لإدارة صراعه مع الطرف المقابل ذات أبعاد نفسية، ومن خلالها يمكننا القول: إن الحرب النفسية على وفق مفهومها الحالي في تحليل وإدارة الصراع، يحاول القائمون عليها استثمار معطياتها في أكثر من اتجاه، بينها؛

أسيلجا من خلالها كل طرف من أطراف الصراع لأن يثبت في عقل الطرف الآخر نقاط قوامها الأفكار، والمفاهيم، والتصورات التي تدفعه للقيام بفعل معين، أو تجنب القيام بآخر.

ب- وفيها يسعى كل طرف أن يهزم عدوه عمليا أو عقليا، وإن وجد نفسه غير قادر على ذلك يتحول بجهوده صوب التقليل من عدوانيته، أو تحييده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت