الوسائل التكنولوجية الحديثة هوشبكة الإنترنت وما عليها من مواقع تبت وتروج لأفكار صناعها ومن يقف خلفها.
إن وسائل استخدام العامل النفسي كثيرة ومتعددة ومتنوعة فقد عرفتها البشرية من خلال التطبيق العلمي لها في ميدان المعركة ومن خلال الحروب الكثيرة التي شهدتها البشرية، والتي كان أبرزها ميادين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية حيث استخدمت ألمانيا-على سبيل المثال - العامل النفسي بإتقان وبكثرة في معاركها المختلفة وتفوقت في ذلك على غيرها من الدول، ومن ذلك أيضا هو استخدام الولايات المتحدة الأميركية لأكثر من (1292) عالما نفسيا في معاركها في الحرب العالمية الثانية واليوم تهتم الجيوش بموضوع العامل النفسي وتستحدث له الإدارات المختلفة التي تعنى بشؤون العقيدة والأفكار والمعنويات والطب النفسي والإرشاد النفسي والفكري والتوجيه العقيدي والمعنوي، ... الخ بغية إيجاد الدراسات والأبحاث العلمية التي تستخدم لتحقيق أهدافها وغاياتها.
وهنا يجب الإشارة إلى أن العامل النفسي ليس فقط مصمما للاستخدام بغية تحقيق أهداف عسكرية أو ميدانية بل إن الدول تستخدمه من أجل خدمة أغراضها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وأحيانا الثقافية ولعل ما يحرك الدول في كل هذه السلوكيات هو مصلحتها بالدرجة الأولى وخاصة بعد أن أصبح الحاكم الرئيس للعلاقات الدولية هو المصلحة) بالدرجة الأولى ليس إلا.
لقد شهدت البشرية في العقدين الأخيرين ثورة هائلة من التقنيات والاتصالات الحديثة التي جعلت من العالم قرية صغيرة وسهلت مهمة الاتصال بين أجزائه وقربت كل بعيد وجعلت كل ما خفي يظهر للعيان بوضوح وتجاوزت المحرمات ودخلت إلى كل مكان في هذه المعمورة فأصبحت متاحة في البيت والمدرسة والجامعة والعمل والسوق، والأهم من ذلك أنها أفرزت وسائل إعلام لم تكن معروفة في سابق العهود وجعلت منها الوسيلة الأقرب والأبرز والأشد تأثيرا على نفوس البشر، ومن أبرز هذه الوسائل هي شبكة الإنترنت التي وضعت العالم والعلم بكل تفاصيله على شاشة صغيرة محمولة