المقاومة وتدعوهم إلى التصدي لمطلقي الصواريخ، وهذه عينة من تلك الرسائل:"معكم جيش الدفاع الإسرائيلي، عليكم إخلاء المنازل التي بها أسلحة وكل من يساعد الإرهابيين سيتعرض للقصف".
وشاهد المتابعون لقناة الأقصى الفضائية التابعة لحركة حماس، وقناة القدس اختراقات الصهاينة للبث الفضائي وتوجيه رسائل تخويف للناس وتهدد بالدمار والقتل، وتحاول التشكيك في قدرة المقاومة على صد العدوان، والطعن في قدرات قادة حماس وأعضاء حكومتها في غزة معتمدا على الصوت والصورة وموجها خطابه مباشرة إلى جماهير حماس وأهالي قطاع غزة بالتحديد.
كما اخترق الصهاينة الإذاعات المحلية الفلسطينية في قطاع غزة وقاموا بتوجيه رسائلهم التي تستهدف الحط من العزائم وتخويف الناس بحسب وزارة الإعلام التابعة لحماس يمارسون القرصنة على أثير الإذاعات المحلية ويوجهون رسائل رعب وتخويف للمواطنين"."
واستغل القائم بالدعاية اليهودي دعوة بعض جهات العرب والمسلمين إلى الاتصال على أرقام بشكل عشوائي على أهالي قطاع غزة ودعم صمودهم وتثبيتهم ليتصل على أرقام هواتف عشوائيا ويسأل عن أحوال المقاومة والقدرة على المواجهة بهدف قياس مدى تأثر الناس بالحرب النفسية والدعاية الموجهة.
وعلى ما يبدو فإن استطلاعات الصهاينة واستكشافاتهم للأوضاع المعنوية لأهالي قطاع غزة أشارت إلى صبر وصمود في وجه الهجمة الصهيونية ومساندة للمجاهدين على الأرض، فأرادوا أن يرهبوا الناس بطريقة أخرى من خلال إهانة مقدسات المسلمين فقصفوا نحو 18 مسجدا بعضها أثناء أداء الصلوات المكتوبة، وأغارت الطائرات على مراكز الإيواء التي لجأ إليها الناس المدمرة منازلهم.
وهكذا الحروب فمهما كان حجمها وامتداداتها وأهدافها لكنها تشترك بهوية واحدة كونها الهاوية التي تنفرط فيها توازنات العقل، وسيطرة جنون القوة .. في القرن الماضي اشتعلت حربان كوئيتان كان لهما عنوان واضح هوقسمة الخارطة الجغرافية والسياسية في مواقع المصالح الاستراتيجية