الصفحة 190 من 360

وتوجه للعدو كما توجه للحلفاء والموالين والمحايدين والجنود والمدنيين، لرفع الحالة المعنوية للمقاتلين الوطنيين، وخفض الحالة المعنوية للأعداء. .

ويستخدم في ذلك الدعاية، وبث حالة الحماس لدى أبناء المجتمع العسكريين والمدنيين للتمسك بقضيتهم وبحقوقهم التي يحاربون من أجلها، وبيان ضرورة كسب الحرب، مع الاستعانة بإثارة المشاعر الوطنية والقيم الدينية والأخلاقية،، والعودة للمفاخر التاريخية التي تزكي قيمة الدفاع عن العقيدة والمقدسات والعمل على حمايتها.

وهذا الأسلوب دوما ما تستعمله حماس في مواجهة الاحتلال الإسرائلي ولكنها تفتقد لوجود تأثير معنوي على المجتمع الإسرائلى فهم عادة ما يقمون بهجمات شرسة قد تلحق الضرر بالمدنيين وهذا ما يضعف من موقفهم دوليا ويعطى التأييد الأكبر اللجانب الإسرائلي هذا بخلاف ما تقوم به إسرائيل من حرب معنوية شاملة ومدروسة على الفلسطينيين فمرورا بالوقيعة بين الفصائل الفلسطينية، والتنكيل بالمقاومة بكل شدة إلا أنهم يستطيعون أن يوجدوا المبرر المنطق أو الذي يستثيغه العقل وإن كان مغايرة للحقيقة.

وقد كان الاحتلال البريطاني في مصر يستعمل أساليب قمعية جمة أدت إلى تآكل الطبقة الدنيا واستكانة الطبقة الوسطي وانقسام الطبقة العليا بين موال ومعارض.

فقد بلغ الحال بالمجتمع المصري من تخلف ورجعية أثناء الاحتلال البريطاني إلى تمسك المصريين بأمل فوز الألمان على بريطانيا من أجل إحلال الطمأنينة بالقلوب العالقة على أمال التخلص من الاحتلال

ونجد أنه بعد نكسة 67 نجحت إسرائيل على مدار ست سنوات من إخماد روح المقاومة، وانعدام الأمل في غلبة إسرائيل وخاصة بعد ترويج إسرائيل لخديعتها الكبرى المسماة بخط بارليف الحصين الذي لا يقهر، وقد أجادت إسرائيل في الدعاية لهذه الخديعة على مستوى العالم، ولكنها سقطت فقط حين صدق الإسرائيليون أنفسهم هذه الأكذوبة واعتمدوا على أن الآخر أقل وأندر منهم ذكاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت