الصفحة 192 من 360

يمكن تعريف الحرب النفسية بأنها الاستعمال المخطط للدعاية ومختلف الأساليب النفسية للتأثير على آراء ومشاعر وسلوكيات العدو بطريقة تسهل الوصول للأهداف. والحرب النفسية متأصلة في جذور التاريخ الإنساني، ونجد أمثلة كثيرة لها في تاريخ الجنس البشري. .

إننا كل دقيقة تمرنكتشف أن أبعاد هذا الكون العقلية أكثر منها ظاهرية فالقوانين الظاهرية قد تصدق أحيانا وتبطل أخرى أما القوانين الداخلية فصحيحة دائما ومن تلك القوانين التي لا مجال للشك بها أن شخصية الإنسان مبنية على

1 -جانب روحي معنوي. 2 - جانب حسي مادي.

ونلاحظ أن الجانبين هامان التكوين الماهية الإنسانية حتى يقال إنه إنسان"فإذا فقد الروح وأصبح جسدا بلا روح فهو إنسان ميت لا إرادة ولا قيمة له في مجتمعه كأحمق ينطلق للهاوية إما إن كان روحا بلا جسد فهو كمن يريد أن يطير دون أجنحة ولذلك فإنه منذ الأزل ويحاول الإنسان معرفة نقطة ضعف صاحبه وبما أن عامة الفكر الإنساني كان ظاهريا غير متعمق فقد رأوا أن التعذيب الجسدي أشد وقعا وأثرا من أي شيء آخر ولذلك كانت أغلب الصراعات في العصور القديمة دموية عنيفة ولكننا لا ننكر أن النوع الآخر كان موجودا وإن كان له أثر أكبر من الأول إلا أنه لم يكن سائدا كالأول."

ومن أشهر الأمثلة التاريخية في الحرب النفسية هي فتوحات جنكيز خان، فالسائد أن جنكيز خان قد استخدم أعدادا هائلة من المقاتلين واجتاح بهم أغلب مناطق العالم، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن أراضي وسط آسيا لا يمكن أن تعيل أعدادا كبيرة من السكان

في ذلك الوقت الذين بإمكانهم غلبة سكان المناطق المجاورة المكتظة بالسكان، فإمبراطورية المغول بنيت بإبداع عسكري ليس إلا، باستخدام قوات مدربة سريعة الحركة واستخدام العملاء والجواسيس مع الاستخدام الصحيح للدعاية، فقد أشاع المغول أن أعدادهم خرافية و أن طباعهم شرسة وقاسية بغرض إخافة أعدائهم وخفض معنوياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت