الصفحة 242 من 360

إن إدارة اتجاه إنسان تتطلب الاقتراب من مداخل شخصيته واستعداده وفك رموز تركيبته الخاصة، كما أن إدارة اتجاه مجتمع تتطلب إدراك محاور طبيعته وتراثه وقيمه السائدة ومفاهيمه وثقافته المحلية.

كذلك من العوامل النفسية والفسيولوجية، التي تخدم آلية التحفيز الدماغي وتحوير الأفكار والاتجاهات، عامل الشدائد النفسية والعاطفية.

كأن يمر الإنسان (أو المجتمع بصفة عامة) بفترة عصيبة أو حالة صدمة حادة أو أزمة أو كرب أو شدة تؤثر فاعلية المخ.

ذلك أن الشدائد على أنواعها تجعل المخ قابلا للالتقاط والإيحاء، ومن ثم الانعطاف إلى اتجاه آخر، فالعوامل النفسية تعرض الدماغ إلى اضطراب و انفعال وتوتر داخلي بحيث يصبح بعدئذ من اليسير زعزعة اتجاهاته وانطباعاته السابقة وإحلال أخرى محلها، باستغلال تلك الحالة الوقتية للدماغ والتي يكون فيها مفككا ومتهيئا لتقبل الإيحاء والاتجاه الجديد.

مثال ذلك مجتمع يعاني من ضغوط عسكرية واقتصادية بسبب استعمار أو احتلال، أو شخص يعاني من أزمة نفسية أو موت إنسان عزيز، كل هذه أمثلة على الشدائد التي قد يمر بها المجتمع أو الفرد، مما يجعله قابلا للتحوير الفكري والنفسي.

وتجدر الإشارة إلى أن غسيل الدماغ وتحوير الفكر لا يغير من صفات الشخص الأساسية، ولكن أفكاره واتجاهاته نحو الأشياء أو الأشخاص هي التي تتعرض للتغيير والتلاعب.

ويحدد المختصون والخبراء أسس السيطرة على الدماغ وتحوير الفكر والاتجاه

كالتالي

1 -تغيير الإطار العام للاتجاه، أي تغيير المرجع والمنبع الذي يستقي منه

الفرد اتجاهاته، ويشمل تغيير هذا الإطار تغيير الجماعة والمحيط العائلي والأصدقاء والمفاهيم السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت