يحاول خلق الشائعات وخلق رأي عام يتناسب مع هدفه. يجب نشر الوعي بين الجمهور وخاصة رجال الأمن منهم حول أخطارها وأهداف مرسليها وتعميق انتمائهم لمؤسستهم وزيادة الثقة بما تقدمه تلك المؤسسة من معلومات وبيانات لهم إضافة إلى زرع الثقة بالقادة والرؤساء، والثقة بأن الأمور العسكرية تحاط دائما بالسرية والكتمان، يجب اختيار الأساليب المناسبة للتعامل مع كل إشاعة ونشر الوعي داخل المجتمع والأجهزة الأمنية والتنظيمات والمؤسسات ويجب تعريف الجماهير بمصدر الشائعات والجهات التي تروج لها والعمل على إبطال مفعولها وبالتالي حماية المجتمع من آثارها الخطيرة.
في أوقات الأزمات والتوترات، وأوقات الحروب أيضا، وفي أوقات وأزمنة عديدة يسعى الخصوم دوما إلى ترويج الشائعات وتزيد من وتيرتها انتشارا في مثل هذه الأوقات حيث أنها تمثل الأرضية الخصبة والمناسبة للخصم لإطلاق مثل هذه الشائعات التي في نهايتها يسعى ذلك الطرف أو تلك الجهة الخصم إلى حصد نتاجها، وما يخطط له ذلك الطرف
أو الجهة، والشائعات لا تستثني جانبا واحدا من حياة الإنسان، أو أمرا واحدا من أموره ,الدنيوية، بل تطال كافة مجالاته الحياتية، والشائعات لا تنطلق بصورة عشوائية، بل هي
نعل متقن ومنظم ولها خبراؤها وأزمنتها التي تناسبها، وهناك مكاسب ومصالح تكون داد حدد ورسم لها بعد الشائعات، فالشائعات إذا وجدت لها المناخ المناسب لسريانها وتم تصديقها من قبل المواطنين تنطلق بقوة تفوق قوة الحقيقة.
والشائعات كما سبق وذكرنا سلاح مدمر تستخدم في الحرب النفسية بين الخصوم الكسر الإرادات وفرض الشروط، وهي إما مجموعة من الأكاذيب والأخبار الضالة، وأما تكون خبرا واحدا كاذبا وضالا تقوم بترويجه جهة معينة وتكون قد أعدت لذلك إعدادا جيدا وخططت له بعناية فائقة بحيث تصبح الشائعة قابلة للانتشار، وذات مفعول لا عقل الإنسان وذلك من أجل حرف بوصلة التفكير لدية نحو اتجاه مغاير تقصده تلك الجهة لعدة إغراض إما (اجتماعية، أوثقافية، أو اقتصادية، أو سياسية أو عسكرية ... ) أو غيرها من الأهداف، فالشائعة ركن أساسي في الحرب النفسية، وهي وسيلة فعالة لإحداث البلبلة في زمن الحرب والسلم أيضا، كما أنها مدخل رئيسي لاختراق الأمن