أما احتكارالمعلومة فهوظاهر من امتلاك الدول المهيمنة في العالم على أكثر من 90? من وسائل الإعلام العالمية. كما أن 90? من الأخبار تصدر عن 5 وكالات أنباء فقط، وهي تحتكر المعلومات وتصوغ وتصنع الأخبار كيفما يحقق ذلك من مصلحة دولها. وعملية التصنيع هذه تستخدم أساليب مختلفة أهمها إعطاء بعض الصحفيين ودور النشر جوائز، ما يجعلهم مصدر معلومات معتمد عليه عند الناس، ومنها مهاجمة بعض الصحفيين الموضوعيين وتهميشهم، وإعطاء بعض الإعلاميين بعض الأخبار الصحيحة والخاطئة بسبق صحفي لخلط السم بالدسم.
هذا فيما يتعلق بالوسائل الملتوية لفبركة الأخبار، أما مسألة عدم وجود إعلام نزيه أو حر فأمر ثابت، ومن أمثلة ذلك ومنذ عقود، إرسال الحكومة البريطانية في 1970 إلى البي بي سي أنها لم تعد راضية عن الكيفية التي تغطي بها الصراع مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، ومنها حديثا الضغوط العلنية الأمريكية على قناة الجزيرة وما نقلته الواشنطن بوست أن رئيس السي إن إن، ولتر جاکسون طلب من مراسليه أن يذكروا الجمهور الأمريكي وعلى الدوام بقتلى 11 أيلول.
إن التضليل والتحيز في العمل الإعلامي يكاد يكون هو الأصل الآن في العالم. يقول بريجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي الأسبق نيکسون قبيل حرب الخليج الأولى"أنا آخذ فقط 20? من الأخبار السياسية المنشورة في الجرائد والتلفاز، أما الثمانون بالمائة الباقية، فإنها ببساطة كذب وتضليل".
هذا كله من زاوية الإعلام الإخباري، أما الإعلام الثقافي، فنظرة بسيطة إلى واقعه اليوم، وتحديدا إلى الإعلام الغربي الموجه، المرئي والمسموع والمقروء منه، تري كم هو يعمل على محاربة القيم الأصيلة للمسلمين، فهويكرس مفاهيم تناقض الإسلام، ويروج المفاهيم الإباحية والترفيه الساقط تحت دعاوي (الفن) ، ويغالط في عرض الحقائق. جاء في جريدة الشرق الأوسط في 14 - 12 - 2005 تقريرا أعدته نيويورك تايمز يتحدث عن استراتيجية إعلامية جديدة مزمعة للإدارة الأمريكية السابقة تقوم على أساس ضرورة نشر أباطيل صرفة، بقصد تضليل العرب والمسلمين. ومما جاء في التقرير