"تضمن خطط الدعاية المطروحة للنقاش زرع قصص إخبارية ... واختلاق وثائق مزورة، إضافة إلى إنشاء مواقع باللغة العربية على شبكة الإنترنت من أجل تقويض تأثير المساجد والمدارس الدينية، التي تقدم مواعظ معادية للثقافة الأمريكية".
ومن هنا كانت وسائل الإعلام تحاول العبث في عقول أبناء الأمة، محاولة تدجينهم مع واقعهم، لتدفعهم لتصور أن الغرب متقدم بسبب ذكائه وحسن فهمه ونشاط حركته وعلو همته، وأن العرب والمسلمين متخلفون بسبب بلادتهم وكسلهم ورغبتهم في رمي مشاكلهم على ظهور الآخرين. وفي هذا الخط أيضا، فإن القوى الاستعمارية، وعلى رأسها أمريكا اليوم، تستخدم الإعلام لتيئس الناس في العالم الإسلامي من العمل والنهوض عن طريق تخويفهم من الغرب، وتركيز فكرة استحالة مقارعة أمريكا في عقولهم. فأمريكا لم تجازف بسمعتها المزيفة المبنية خلال عقود، في جوانتانامووأبوغريب، ولم تهن الإسلام والمصحف، وتقتل الأطفال والنساء والعزل، إلا لتكسر نفوسنا، وتهزمنا هزيمة داخلية تنبع من شعورنا بجبروتها وشدة بطشها، فتجين عن العمل للانفكاك من هيمنتها السياسية، ونستسلم لرغباتها ونرضخ بواقع احتلالها لبلاد المسلمين.
محاولات .. تضبيب العقول بوسائل الإعلام هي إحدى ظواهر الحرب النفسية، التي يشكل توخي تعميمها إلى تغيير وجهات التفكير نحو حالة من الجمود، على ثوابت من المسلمات المعلوماتية المغايرة للحقائق، والضارة على أية حال بمعارف الجمهور .. المتلقي
للإعلام.
يمكن .. من حيث تسمية أنواع المدارس الإعلامية المتخصصة في تصدير الحرب النفسية، ضد خصوم الفكر، أو العقيدة، أو المبدأ .. الاستدلال بما يلي
1 -مدرسة الفكر الإعلامي البرجوازي،
ومثالها الإعلام الغربي وتشكل هذه المدرسة بمجموع مؤسساتها الإعلامية المتنوعة، مرتعا لإظهار الغرب وكأنه يمثل نهاية المطاف المراد لنيل الآمال المرتجاة منه فقط، وكل ما دونه غير مؤهل لذلك، ولا يمكن أن يكون جديرا