الصفحة 338 من 360

السياسي، إذ من الملاحظ على سبيل التذكير، أن الإعلام العابر للحدود والقارات در کلام البرامج الإذاعية، وصور برامج التلفزة (الميثين) غالبا ما يترجم التغرب أو الابتعاد عن الحقيقة، وهذا ما أدى ويؤدي حتما إلى إرهاق أذهان الجمهور المتلقي للمواد

الإعلامية المتنوعة، وإلى أضعاف وتكرار العديد من برامج الإعلاميات ذات الصلة،. مما افرز هنا وهناك حالة شبه فقدان الثقة بين المتلقين للإعلام والأجهزة الإعلامية

المصدرة لهم نتاجاتها في معظم بلدان العالم وحول ظاهرة التبرير الإعلامي المدافع عن الخروقات الإنسانية، والمكمل للجرائم السياسية بحق ممن يحملون آراء أخرى فلعل هذا ما عکس مرض التغريب عن الأوطان، حتى لأناس يعيشون داخل أوطانهم.

والإعلام .. الاستلابي الفاقد لمصداقيته، بسبب ابتعاده عن السوية الإعلامية، أضحى ظلا ملازما لألاعيب أغلب السياسات المعاصرة، بكل ما تحمله من غش وأكاذيب ومغايرات ومشاكسات، لدرجة بات فيها الفصل بين أطروحات السياسة وأطروحات الإعلام، ليس بالأمر الهين فمن يستطيع النكران مثلا أن قادة السياسة، وكبار الإعلاميين الاستلابيين لم يصبحوا على قدر متساو من معرفة ما يحدث أو ما سيحدث من وقائع كبرى عادة ما تكون مفاجئة عند الرأي العام، الذي ما زال يصطدم بأداءات الإعلاميات المحلية المخالفة للحق والحقيقة، وهذه الظاهرة المستسهلة لإعطاء نتاجات إعلامية، لا تمت بوشيجة الوقائع المطلوب توضيحها خدمة للعمل الإعلامي الصادق، .. قد وضعت معظم الإعلاميات المسيسة على وجه التشخيص في زاوية حرجة، أفرزت فشلا معنويا لخططها، وضعفا فكريا لحججها، وما أدياه من اضمحلال لنموذجها، المقدم أمام قوة الصمت المفروض على المجتمعات المتضررة، جراء استفحال الاعلام الاستلابي، والمصير المتدني الذي آل إليه الإعلام اللامسؤول في بعض البلدان النامية والمتقدمة بآن واحد.

الم .. تشهد أي حقبة زمنية عبر التاريخ البشري، نشاطا إعلاميا بكل هذه السعة والفاعلية المؤثرة، التي تنتشر بين أفراد المجتمعات اليوم، وذلك بسبب لعب عامل التطور التقني لوسائل الإعلام التي غزت كل بيت ومجتمع، ولقد وعي الساسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت