الصفحة 340 من 360

الكبار في العالم بعيد انتهاء الحرب الكونية الثانية (1939 - 1940 م) ، إلى الدور الخطير الذي يمكن أن يؤديه الإعلام، لصالح الكيانات السياسة لذلك فقد نجحوا و تجييد خلاصات العمل الإعلامي بهدف تمرير المخططات السياسية والتخريبات الاجتماعية، عبر شن الحروب النفسية ضد مناوئيهم، وأقرب مثال يستدل عليه بهذا المجال، ماشمى ب"الحرب الباردة بين الكتلتين الدوليتين الغربية والشرقية، أو بين بعض إعلاميات الدول العربية، ولعل من إحقاق القول أن الملازمة بين الإعلام والسياسة هو من أكثر الظواهر الملموسة لدى أي مجتمع، لدرجة غدت هناك استحالة للفصل بينهما في العديد من البرامج والمواد الإعلامية، اذ لا سياسة دون إعلام ومن فهم اشمل لهذه النقطة، فمن الموضوعية التريث في الإعراب عن القناعة، قبل إطلاق الحكم على كون الإعلام يمثل في خلاصته الفعلية، دعامة كبرى للسياسة، كما ومن ممكن وصف الإعلام في عالم اليوم بأنه جناح للسياسة."

وإذ .. يرى أن الإعلام الغربي المعروف باتسامه باللا توازن كما يرى البعض ذلك عرض الحقائق - بصورة عامة -، نتيجة لمغايراته الدائمة التي تتحكم فيها السياسات الغربية، الطاعنة بالوعي، والمشاكسة للنماء الثقافي، والحائلة دون نجاعة مد الجمهور بحسب المعلومات المجردة من أي استهدافات سلبية مسبقة، فمن المعلوم تماما أن الإعلام الغربي ودوائره التابعة من البلدان النامية تستغل ما يقدم لها من دعم مالي وتأييد معنوي حكومي لا تحدهما حدود، وهذا، ما يؤكد صحة اعتقاد ثقافي - اجتماعي عام مفاده أن الإعلام أمسى في أول لم اهتمام الدول المعاصرة، حيث يأتي في المرتبة الثانية بعد الاهتمام بالعسكر (الجيش) ، مما يعد ذلك رسالة أكثر جدية في تعميم الحرب النفسية المؤثرة على تحريف الانطباعات الاجتماعية، بغض النظر ضد من تشن تلك الحرب وقد يحدث كل ذلك بتوال إعلامي خلال هذه الفترة أي قبل عدة أشهر على دخول البشرية على قرنها الحادي والعشرين، نتيجة لهيمنة السياسة على معظم الإعلاميات فبنظرة سريعة على الواقع الإعلامي الدولي، يتبين كم سخرت السياسة من مدارات إعلامية عديدة، وخصوصا ما يبث منها عبر أثير أمواج التلفزيون والراديو، إضافة لرواج ما تنشره المؤسسات المختصة من كتب ومجلات وجرائد ونشرات .. فائضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت