الصفحة 342 من 360

عن الحاجات الاجتماعية الفعلية لا بسبب توظيفها للجهود الإعلامية الكبيرة، ووضعها في خدمة السياسات الرأسمالية الغربية، وما يقابلها بدرجة متواضعة لا تقاس معها، ضد انتشار النتاجات الإعلامية عند أطراف الرأي الآخر الأهلي، المستهدف قبل غيره من أي حرب نفسية إعلامية حكومية، سواء على الصعد المحلية أو الاقليمية أو الدولية.

قد .. يظن أن من النتائج الاعتيادية التي تتركها عروض المواد الإعلامية المختلفة الانتهاجات، ليس لها أكثر من تأثيرات وقتية عابرة في نفوس الجمهور المتلقي لتلك العروض الإعلامية، وأن كينونتها تمر في الأذهان مرور الكرام وأن موقف إبداء المرونة من الاشياء مسألة مقترئة عند عموم المتلقين للإعلام، بتفهم واع يتجاوز أطر التفكير الذاتي، وأن الاتجاه نحو الموضوعية هو الأمر الغالب في التعامل مع عموم النتاجات الاسلامية ولما كان الإعلام قد أصبح مصدرا متقدما ولصيقا في الحياة اليومية الاجتماعية، فلعل مثل هذا الطرح السطحي - إذا جازت النشمية - يقود حتما للإقرار، بأن واحدا من اثنين هما .. إما أن نزوعا نفسيا لا مسؤولا لمعرفة المجهول، أو الفضول لمعرفة ما جرى أو يجري من أحداث ووقائع، هو نوع من محاولة إشباع روحية الذات عضويا أو قصدأ، وهذا ما يعطي معنى بأن هناك شعورا بالاعتقاد يستهدف رجحان التفكير، والأحكام عند المتلقين للإعلام. فمثلا حينما يلتزم الإعلام الغربي بعدم التعليق على مذابح الأطفال والنساء في بقاع محددة من العالم، فإن هذا الإعلام ذاته يقيم الدنيا ويقعدها استنكارا عن قيام إحدى الدول النامية بإلقاء القبض على عنصر مخابراتي غربي أدين بالجرم التجسسي المشهود. إن الاعلام الغربي ما زال يقع في اخطاء قاتلة، حين يفور القائمون عليه، أن المجتمعات المتمدنة سوف تبقى مستقبلة للخزعبلات الإعلامية الغربية ودسائس أنظمتها الرأسمالية، وإلى ما لا نهاية من الأزمنة

اعتاد .. الإعلام الغربي، أن يشير لذاتيته بكونه إعلاما حرا)، في حين من المعلوم تماما أن هذا الذهاب النرجسي المتخايل لا تسنده الوقائع الملموسة فكيف يجيز الإعلام الغربي بوصف نفسه ب (الحر) ، وهو يصادر حق إعلاميات العديد من البلدان النامية، ويحاصرها بألاعيب التبعية الإعلامية له؟ وهناك انطباع سايكولوجي مازال يتطلع لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت