وصل اليه طابع الصراع الإعلامي في العصر الراهن، وتقف مسألة حسبان الأمر على أساس الضرورات الحضارية، لمعرفة ما يمكن ان يتركه الإعلام الفوضوي المغامر من أثر وتأثير خصوصا وأن الاقتناع بالسائد من الإعلام يكاد يكون موضوعا مفروغا من بحثه، وهذا ما يجعل هناك دافعا مستمرا وبالذات لدى المجتمعات العربية والإسلامية العمل شيء فاضل، لتحقيق الارتقاء بالإعلام من اجل الحفاظ على نقاء الهوية، ووضع
حدود عقلانية لوقف عمليات، تثقيف الأجيال إعلاميا بمبادئ الباطل، واللا أبالية، والخذلان عن ركب الحياة الحقيقية، وأن مجالات الإعلام قد طالت جوانب لا حصر لها من اهتمام الأفراد - كل منهم على حدة - وأن أخطر ما يواجه تركيبة المجتمعات الحضارية، هو الزحف لسلبيات واستلابات الإعلام الحديث.
والمعيار .. الإعلامي الأول متى ما كانت خلاصة الغاية منه هو الرجاء البناء وإنعاش النفوس بروح الثقافة الحية، فيمكن أن يكون هذا المكسب المعنوي الأهم الأخذ بالأيادي إلى أن يعيش، ويتعايش الناس فيما بينهم، على أفضل ما يكون الاستمتاع بجمالية الأخلاق الإنسانية.
وفي كتابه الإعلام الدولي وبعض إشكاليات الخطاب الإعلامي العربي يكشف الدكتور وليد حسن الحديثي بعد تناوله وضع الإعلام العربي وحقيقة الإشكاليات التي يعاني منها والتحديات التي تواجهه اليوم في الجوانب التقنية والتكنولوجية والتدفق المعلوماتي العالمي وغير ذلك .. يكشف حقيقة المشكلة الإعلامية العربية - من وجهة نظره - بالقول أنها تكمن في أن الإعلام العربي لا يقرأ العالم وتطوراته إلا بعد حين، وهذا بدوره يجعل الإعلام العربي يفكر دائما بحالة تراجعية متخلفة عن فهم حالات التطور التي تحصل في بناء المعلومات أو طبيعة تناولها لوسائل الاتصال المتعددة. وبذلك فإن المؤلف لا يتفق بالرأي مع ما يشاع حول أن المشكلة الإعلامية العربية قد نتجت بسبب فرض الأنظمة العربية طوقا رقابيا على العقول والأقلام
ويذهب المؤلف إلى التأكيد بأن وسائل التكنولوجيا الحديثة بكل أنواعها وأشكالها قد غيرت بصورة جذرية الطريقة التي يتعامل ويتعايش بها الناس مع الأحداث التي