تجري حول العالم حتى أصبحت ثقافتهم اليوم ومعرفتهم مرتبطة بالتدفق المعلوماتي الذي يوجه يوميا إلى أسماع وأنظار ابناء العالم، وخاصة من خلال التلفزيون ومن ثم الإنترنت.
ولذلك فإن المؤلف ينصح الإعلام العربي والقائمين عليه اليوم بأن عليهم أن يقرءوا ويحللوا مضمون التفكير عند الأمريكان والغرب بهدف تطويق حالة الاجتياح المعلوماتية والثقافية التي تحملها وسائل الاتصال والإعلام بأشكالها وأنواعها المختلفة
ويقول المؤلف في هذا الشأن إن عمق التفكير وشموليته سيقود أصحاب الفكر والسياسة إلى وضع إستراتيجية عربية تؤمن عملية الوصول إلى أهداف العالم وصراعاته وتطلعاته، وهذا بدوره يمكن أبناء الجيل العربي الجديد من عشق تقنيات المعلومات باعتبارها أدوات للتطور واللحاق بركب الحضارة وليس لاستثمارها كمتعة والوقوف عندها كحالة من حالات الانبهار.
ويتناول المؤلف موضوع الاتصال وتاريخه والنظريات الخاصة به والمفاهيم التي ترتكز عليها قيم الاتصال ويعرف في المبحث الثاني من هذا الفصل الإعلام الدولي وأهدافه ووظائفه ووسائله وجوانبه المختلفة وحدوده كوسيلة من وسائل السياسة الخارجية والإعلام الدولي في إطار المنظمات الدولية وكذا سمات أو ملامح النظام الإعلامي الدولي. .
كما يركز الباحث على جوانب الإعلام الدولي في إطار السياسة الخارجية كونه إحدى وسائل السياسة الخارجية التي توظفها الدول لخدمة أهدافها في اختراق منظومة القيم الثقافية للدول الأخرى فيما يعرف بالغزو الفكري والإسهام في إعلاء شأن الثقافة الأمريكية أو الغربية عموما وتهميش ثقافات الجنوب وبقية الدول والترويج العالمية السوق فيما يعرف بالعولمة.
وما يهمنا هنا بعد هذا التقديم لمحتوى الكتاب بشكل عام هو ما جاء في الفصل الثاني بعنوان"الحرب النفسية وتطور الدعاية الأمريكية"حيث يطرح المؤلف مسألتي