أما عن قواعد الدعاية فهنالك سبع قواعد تهدف إلى هدم الدعاوى الرئيسية للخصم قبل حدوث عمليتي التعلم والتأثر بالدعاية ولعل أبرزها تجريد الخصم ودعاويه من الأسلوب العاطفي المثير وكشف تناقضاتها ومهاجمة مواطن الضعف لدى الخدمم وتسخيفه بالدعاية الهزلية الساخرة والمهاجمة الشخصية من خلال التناقض والزلات والفضائح الشخصية والعمل على إشاعة جو القوة وخلق الشعور بالإجماع وفرض لغة الدعابة ورموزها وشعاراتها
ويستعرض الباحث في المبحث الثاني من هذا الفصل تطور الدعاية الأمريكية خلال أربع مراحل وهي مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية من خلال تأسيس لجنة المعلومات العامة في العام 1917 م لإحباط الروح المعنوية والحط من قدرة الجيش الألماني عبر إطلاق الشائعات ودورها وقام رولد لاسويل في تنظيم الدعاية الأمريكية من خلال أفكاره التي أصبحت جزءا من النظرية الأمريكية القائلة بان الدعاية تنقل إلى الناس الأفكار والآراء، وكيف صدر الأمريكان سياسة بلادهم للخارج باستخدام الإذاعات الموجهة وإنشاء جهاز مركزي للدعاية السياسية الأمريكية في الداخل والخارج في العام 1940 م عبر إذاعة صوت أمريكا.
وفي أثناء الحرب العالمية الثانية تطور نشاط المنظمات الدعائية الأمريكية لتشمل دولا أخرى و أنشأت إدارات للحصول على المعلومات وتنفيذ أساليب الدعاية الإعلامية وتولي مسالة الحرب النفسية ضد العدو، حتى أصبح مكتب المعلومات الحربية مرتبطا بالخارجية الأمريكية في العام 1945 م حيث أصبحت عملا منظما للحكومة الأمريكية.
وبعد الحرب العالمية الثانية وبدء الحرب الباردة والصراع النفسي بين القوتين السوفيتية والأمريكية تمكنت الولايات المتحدة باستخدام الأجهزة الإعلامية والدعائية المتطورة من استمالة المشاعر وخلق مواقف مؤيده لها حيث تم تزويد (90) دولة بأكثر من (2000) محطة تلفزيونية فضلا عن المحطات الإذاعية وصولا إلى الانقضاض على عدوها التقليدي.