الصفحة 352 من 360

بعد مرحلة الحرب الباردة وبروز مفهوم العولة كنتاج للثورة العلمية والتكنولوجيا تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على تكنولوجيا المعلومات لتحرير مخططاتها الدعائية تصدير نمط الحياة الأمريكية للاستيلاء على الشعوب الأخرى.

وظهر ذلك من خلال تجنيد الشبكات الإذاعية والتلفزيونية ونجوم هوليود والاستفادة من الأمية التكنولوجيا في العالم الثالث لغرض الهيمنة والتحكم والانفراد والسعي لعولمة الإعلام خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر وما صاحبها من تغير استراتيجي في السياسة الخارجية الأمريكية في محاربة الإرهاب والانتقال من سياسة الردع والاحتواء إلى الحرب الوقائية التي استهدفت دولا عدة تحت ذريعة الإرهاب أو الدول المارقة.

ويقول المراقبون الإسرائيليون إن إسرائيل واجهت في الحرب خصما اعلاميا ذكيا ومتطورة إبان عدوانها على لبنان صيف 2009.

ويقول «ألون بن دافيد» المعلق العسكري للقناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة في معرض توصيفه الحرب الإعلامية بين المقاومة اللبنانية وإسرائيل خلال حرب تموز 2009 «كانت تلك حربا غير ناجحة وأقول إن إعلامنا عکس حربا لم تكن جيدة .. إسرائيل واجهت في الحرب خصما إعلاميا ذكيا ومتطورة ذا قدرات إعلامية وبنية تحتية إعلامية لم تعرف إسرائيل مثيلا لها في تاريخها، حزب الله كان خصما أشد ذكاء من جميع الخصوم، لقد كانت الحرب الأشد في الناحية الإعلامية من أي خرب سابقة في تاريخ إسرائيل»

هذه الكلمات وغيرها الكثير من اعترافات المحللين السياسيين العسكريين الصهاينة وصولا لتقرير «فينوغراد، تعكس حجم الأزمة التي عاشتها إسرائيل أثناء عدوان تموز وهي تشي بواقع جديد سحب فيه البساط من تحت التفرد الإسرائيلي بقوة التأثير عسكريا كان أم نفسيا ليمتلك الطرف العربي ومقاومته أو بالأحرى پراكم من تجربته في الحرب الإعلامية.

وإن حصرنا حديثنا في توصيف مديات الحرب الإعلامية التي خاضها الإعلام المقاوم في لبنان خلال عدوان تموز 2009 إلا أن هذا لا يعني أن ممارستها من قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت