الصفحة 68 من 360

أحيانا كان الفارون يستخدمون رأتها بمجرد استسلامهم للتأثير في معركة ما تزال قائمة، في تلك الظروف كان يطلق على مناشير العملية اسم"رد الفعل السريع"خاصة وأنه كان بالإمكان رمي ما يقارب من خمسين ألف منشور من الجوخلال ساعات.

هاجم فيتناميو الشمال قاعدة جوية قرب بن وا، وبينما وقف الأمريكيون وفيتناميو الجنوب بوجه محاولات فيتناميي الشمال السيطرة على القاعدة وتحرير عدد كبير من السجناء التابعين لهم، هاجموا قرية تان هاب، فهرب السكان وبدأت المعركة.

في تلك المعركة وقع في الأسر اثنان من فيتناميي الشمال، أحدهما كان ضابطا، فأقنعه مقاتلونا بتسجيل شريط وكتابة رسالة يمكن توجيهها إلى باقي السكان المستسلمين من قوات فيتنام الشمالية الذين مازالوا في القرية.

هذا هو المنشور الذي تمت كتابته ذلك النهار، يتضمن رجاء شخصيا لبعض الأصدقاء القدامى للرجل، وقد أغفلت هويته لأسباب أمنية لأنه لا يزال يواجه صعوبات وتحديات في فيتنام، ألقي المنشور وأذيع البيان بالتزامن مع الهجمات الجوية الأمريكية.

بعد أن تمت إذاعة البيان رميت المنشورات مرات عدة، خرج عدد من فيتناميي الشمال من مخابئهم رافعين أيديهم فوق رؤوسهم، وسرعان ما تبعهم آخرون وآخرون، وفي نهاية اليوم كنا قد جمعنا ستا وستين أسير حرب من فيتنام الشمالية، وكانت هذه الحرب حريا قاسية على الجميع.

جرى احتواء سكان القرية بدون أي خسارة في البشر، لكن فيتناميي الشمال غالبا ما كانوا يفضلون الوسائل الأكثر عنفا أثناء الحرب، فلم يتوانوا قط عن قتل قادة المدنيين

في القرى المختلفة، للمحافظة على ولاء الناس لقضيتهم، كما أنهم واجهوا الحرب النفسية الأمريكية بإلقاء محاضرات بين صفوف قواتهم، تضمنت قصصا مرعبة عن معاملة الأمريكيين لسجناء فيتناميي الشمال

غالبا ما كانوا يقولون إن الأمريكيين لم يعاملوهم معاملة إنسانية وهم في الأسر، إنهم لم يتلقوا المعدات الطبية التي وعدوا بها، وهم كانوا يكذبون في ذلك ويخترعون القصص لفيتناميي الشمال حتى لا يستسلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت