الصفحة 96 من 360

الفتح الأبواب على مصاريعها أمام أسلحتهم النفسية دون أية مقاومة أو

بقليل منها في أحسن الأحوال. ج- إن الابتعاد جهد الإمكان عن التدخل المباشر باستخدام الجيوش التي ارتبطت حركتها بالاستعمار التقليدي المقيت أمر يحتاجه أولئك المعنيون

في الوقت الحاضر لتجميل صورتهم التي تشوهت في أكثر من مكان على الكرة الأرضية، إلا أن هذا الاتجاه يعني تقييد لحركتهم وخسارة المصالحهم الآنية والمستقبلية لا يمكن قبوله تماما، وكتعويض لذلك فسح المجال واسعا لاستخدام السلاح النفسي الذي يلبي الطموحات دون أية

مشاكل جانبية. د- أمريكا والدول المتنفذة الأخرى هي دول رأسمالية يدير معظم مفاصل. القرار فيها أصحاب رؤوس الأموال وفق نظام يضع في الحسبان الكلف

المادية ومؤشرات الربح والخسارة لكل الفعاليات وبينها العسكرية، وبمقارنة بسيطة بين ما تتطلبه الحرب التقليدية أو النووية من مصاريف ضخمة، وما تحتاجه الحرب النفسية من أموال وجهود معقولة نجد أن

ميزان المفاضلة تميل كفته لصالح الأخيرة وبفارق كبير جدا. ه- يمتاز السلاح النفسي عن غيره من الأسلحة التقليدية كون إجراءاته

متعددة ومتغيرة تتلون باستمرار تبعا للظروف، والمواقف، كذلك يتوجه إلى أهداف ليست معلنة واتجاهاته على وجه العموم غير مباشرة. وسلاح بهذه الخصائص يكتسب قوة التأثير غير المباشرة دون مقاومة

المستهدفين أو ممانعة من قبل المجاورين في المنطقة. و- إن اللجوء إلى استخدام الجيوش في الحروب عبر كل الأزمنة يتمحور حول

فرض إرادة أحد أطراف الصراع بالقوة عندما تعجز الوسائل الأخرى عن فرضها، وهذه نتائج لا يدوم أمدها طويلا لأنها وبقدر قوة الصدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت