الصفحة 110 من 186

ووحدتنا - أن ترويج فكرة ظلام أوروبا في العصور الوسطى لايهامنا بأننا كنا معها في هذا الظلام تضليل متعمد له هدف استعماري وهو تدعيم المبررات التي قدمها المستعمرون لشعوبهم عندما قرروا الهجوم على أقطارنا واحتلالها إذ زعموا لهم أن الجيوش التي غزت بلادنا قدمت الينا لتقوم بعملية تمدينية .. وما زالوا يدعون أن سيطرتهم ونفوذهم في بلادنا تقوم بهذه المهمة التمديئية حتى أن الدعاية الصهيونية هي أيضا ترفع هذا الشعار بأنها أغتصبت فلسطين لتكون وأحة للتقدم والحرية وسط مستنقع الظلام والتخلف في العالم العربي. ومازال دعاة فكرة والعصرية والحداثة أول عملائها وحلفاءها سواء عرقوا ذلك أم لم يعرفوا، والغريب أن شعوب الدول الاستعمارية ذاتها لم تعد تصدق هذا المبرر الزائف. ولكن عملاءهم في بلادنا مازالوا متشبثين به ومروجين له - بل اصبحت عندهم حالة مرضية حتى اصيبوا بمركب النقص أو «عقدة الانهزامية، التي تصاب بها النفوس الضعيفة للمغلوبين: وتدفعهم إلى أن يقلدوا الغالبين تقليدا أعمى فيها لديهم من خير وشر أو نافع وضار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت