والتعاون قائما فيها سوى ذلك ومداه طويل وعريض. ونتزه اللسان المسلم والقلم المسلم والقلب المسلم عن اللجاجة والطعن والتجريح وافساد ذات البين فذاك هو الحالقة لا تحلق الشعر ولكن تحلق الدين.
رأينا كثيرا من الجمعيات. كبيرة وصغيرة - تحشد الاتباع والأنصار وتأخذ منهم العهد على السمع والطاعة لا على تكريم الانسان والمطالبة بحرينه ... وآنسنا في البعض منها تكريسا للولاء للجمعية ينافس الولاء للاسلام مع أن الاسلام غاية والجمعية وسيلة من الوسائل .. ولو سئلت رايي في مسألة السمع والطاعة لأجبت بما صارحت به في الأربعينات من أن مفكرا واحدا هو للدعوة خير من ألف جندي، وانما تجب السمع والطاعة في جيش يحتشد لحرب أو يخوض معركة عسكرية، أما في سياق الدعوة الطويل فالمطلوب اعداد راي عام مسلم لا قوة ضاربة مسلمة .. ولعل المتفكر المتدبر الدروس الماضي القريب والبعيد يدرك أن هذا هو الطريق الوحيد وان كان الطريق البعيد، ولكننا نكاد نحرم أنفسنا من الاستفادة من دروس الماضي القريب والبعيد .. ليس من اهتمامات الحركات الاسلامية أن تنظر نظرة علمية تحليلية دارسة الى حركات اسلامية سابقة لترى أين أخطات وكيف داست على الألغام التي وضعت لها في طريقها وكيف كان من الممكن أن تتقي وتستنبط من ذلك هاديا ليومها وغدها ,, وحتى لا تكون الحركات الاسلامية موجات من الفراش تندفع مجذوبة لبريق النار فيكون نصيبها الاحتراق .. موجة اثر موجة اثر موجة .. واذا كان هذا مقبولا في عالم الفراش فليس مقبول لدى البشر. ان الاكتفاء باتخاذ موقف المعصوم الذي لم يخطيء أو موقف الحتمية في ما كان فليس في الامكان الا ما كان يجرم الاسلام من الاستفادة من التجارب کا يحرم الجماعة من التخطيط السليم للمستقبل وهذا خطأ شائع في بلادنا في رأينا حكومة ولا حزبا ولا جماعة تعترف بخطأ سابق، ومن المزعج أيضا أن المؤرخين الذين تصدوا للكتابة عن الحركات