الصفحة 144 من 186

الحركة الطلابية المنشأ السودايئة الأصل والحركة الشعبية المنشأ المصرية الانتهاء التلقي، ثم طوى النزاع لتكون الأولى هي الوراثة والتحمل اسم

الاخوان المسلمين»، ولكن بعض الراقد العالمي لحركة السودان ورد من مصادر غير مصرية، فقد أسترفدت الحركة بالادب الاسلامي للامام المودودي امير الجماعة الإسلامية بباكستان وبالكتابات الاسلامية القادمة من المغرب والمشرق العربي

ثم اخذت السمة المحلية للحركة تتوطد مع تطور تفاعل الحركة بالواقع وتعاونا ومقاومة وتقويما، لذلك تأصل فكرها انفعالا بالمزاج وتجاوبا مع القضايا والحاجات السودانية، وتأصل التنظيم كذلك تفاعلا مع الواقع الشعبي والسياسي والتاريخي للسودان، وتأصلت المناهج الدعوية والحركية مع بيئة السودان، وزاد مدى حرية الاجتهاد المحلي الخاص بالحركة مع زيادة فاعليتها وتفاعلها في ظرف الابتلاء السودان المعين، واتسع تباينها مع الحركة في مصر وغيرها. اذ تضاعفت السمات الخاصة المكانية وتعاظم الكسب الديني المتميز

وخلال السنوات الخمسين والستين تجمدت الحركة الاسلامية في مصر وغالب البلاد العربية من جراء عوامل سياسية وذاتية، وتخلفت الحركة في مواقع عالمية أخرى لصالح تيارات يسارية ووطنية، بينها ظلت الحركة في السودان حية تنمو، وحينها طرحت فيما بعد وثارت في وعي الحركة عالميا مسائل التميز المحلى والتوحيد العالمي - أو نظريات العلاقة العالمية، انتبه الاسلاميون للمدى الواسع من التباين بين التجارب القطرية في المقولات النظرية والصور التنظيمية والمناهج الحركية، وعرضت شتى صيغ النظام العلاقات بين التنظيمات الاسلامية المحلية، وقامت مناظرة واعية بين دعاة المحلية من أجل فاعلية تمكن الدين ودعاة العالمية من أجل وحدة الدين، وبين شبهة العصبية والتفريق للامة بالمحلية المنغلقة وشبهة التسطيح للدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت