الصفحة 146 من 186

والتهميش لأهله بالعالمية المهيمنة، وكانت المناظرة - على وجه الخصوص متوترة ومشوبة برواسب قومية بين المركزية المصرية العربية والمحلية السودانية. ولا أضيف الافريقية

مهما يكن فالعلاقات. في مراحلها الأولى حوالي السنة الخمسين - تمثلت في اتصالات عفوية بين قيادات مصرية وسودانية غالبها بغير تدبير نظامي او صيغة مرسومة، فمن جانب تمثلت في مجموعة الاستاذ على طالب الله رحمه الله - التي كانت تنتسب إلى الجماعة الام في مصر، وفي طلاب سودانيين. وفدوا إلى مصر والتحقوا بالاخوان المسلمين، ومن جانب آخر تمثلت في تزاور بين الحركة الطلابية بالسودان والحركة بمصر، وفي مشاعر انفعال بالاخوة الواحدة دون ادنى وعي بالاستقلال من جانب السودان او الاستتباع من جانب مصر وكانت العلاقة الأوثق في اعتماد الأدب الإخوان المصرى مرجعة والتجربة نموذجا فمصطلح الدعوة والتنظيم بغالبه كان على المثال المصري، وقد استمرت الاتصالات القيادية، وتسمى رأس الحركة بالسودان لحين «مراقبا عاما على نهج تنظيم الإخوان المسلمين الفرعي العالمي، لكن التأطير لعلاقة تنظيمية رئاسية لم يكن واردا، ثم طرحت القضية صريحة في السنوات الستين، وتهيأ اطار للعلاقة في قيام «مکتب تنفيذي، مشترك للاخوان المسلمين قاطبة شارك فيه السودانيون لكن على اساس انهم لا يلتزمون ولا يلزمون الا تنسيقا وتعاونا طوعا بين التنظيم السوداني المستقل وسائر التنظيمات الإخوانية الملتزمة وشاطرهم في ذلك الموقف اخوة العراق، ولكن وطأة المحنة التي كانت تحيط عموما بالحركة الاسلامية في البلاد العربية، ودفع العلاقات الحركية الوثيقة. حفظا علاقة وفاق مجدية في ذلك الاطار الجامع.

ولئن كانت المرحلة الأولى في العلاقات عفوا، والمرحلة الثانية وعيا بنظام العلاقة، فقد جاءت المرحلة الثالثة للسنوات السبعين مرحلة خلاف اذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت