الصفحة 148 من 186

خرج القادة الاخوان المصريون وعرضوا على السودان وسواه الرجوع الى علاقة توحيدية تضع التنظيمات في مختلف الأقطار بل الأمصار موضع الشعب التابعة رأسا للقيادة بمصر وفقا للائحة تنظيمية متقادمه، ومهما كان المرشد المرحوم الهضيبي مبديا زهده وعجزه أن يتمكن من ولاية أمر عالمي، فقد رفضت القيادة المصرية مشروع تأطير للعلاقة صدر بعد موسم الحج عام 1972 م وجاء بنهج توفيقي بين نظرية الالزام العالي والاستقلال القطري بما يحفظ اصل الاستقلال المحلي الواسع ويوحد وظائف مركزية محدودة ويجعل شئونا اخري رهن التشاور المسبق، رجاء أن يتعزز التوجه نحو معادلة اوثق

استقبل ولقد اعتمدت فيها بعد مشروعات أخرى احفظ للكينونة القطرية من اللائحة المتقادمة، ودون ما كان يتطلبه الاخوان السودانيون، ومن اسف ان ذلك التطور اذن بعهد من المفارقة - اذ اخذ التنظيم العالمى للاخوان المسلمين بالقيادة المصرية يشترط البيعة والاندراج التنظيمي الكامل، ويعبر عن ضيق شديد جدا بالتباين بينه وبين السودان في الأفكار والمناهج الحركية، ثم عمد. حين انشقت طائفة محدودة عن اخوان السودان - إلى ضم المنشقين، وبذلك تأسست القطيعة بل تطورت من بعد في الثمانين بالاصرار على عزل السودانيين من التنظيمات المنسقة والوحدة في مواطن الاغتراب بالبلاد العربية واوربا

من جانب آخر تطورت العلاقة الثنائية بين الحركة الاسلامية والحركة الأخرى المنضوية تحت الاخوان المسلمين وغيرهم في البلاد العربية والاسيوية والافريقية والاوربية، وأصبحت من اكثف العلاقات الاسلامية العالمية، ولعل مرد ذلك - من بعد نزعة الفطرة المؤمنة للامة الواحدة - إلى كون الحركة في السودان ذات افق عالمي رحيب وذات التحام وثيق مع تحديات عالمية المغزي. وربما كان ذلك أيضا من أن السودان بطبيعته لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت